151

Ictibar Dalam Nasikh dan Mansukh

الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار

Penerbit

دائرة المعارف العثمانية - حيدر آباد

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٣٥٩ هـ

Lokasi Penerbit

الدكن

Wilayah-wilayah
Arab Saudi
Empayar & Era
Abbasiyah
الزُّبَيْرِ فَقَالَ: أَمَا تُرِيدِينَ الْحَجَّ؟ فَقَالَتْ: إِنِّي شَاكِيَةٌ. فَقَالَ لَهَا: حُجِّي وَاشْتَرِطِي إِنَّ مَحَلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي.
وَبِالْإِسْنَادِ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَتْ لِي عَائِشَةُ: هَلْ تَسْتَثْنِي إِذَا حَجَجْتَ؟ فَقُلْتُ لَهَا:
مَاذَا أَقُولُ؟ فَقَالَتْ: قُلِ: اللَّهُمَّ الْحَجَّ أَرَدْتُ، وَلَهُ عَمَدْتُ، فَإِنْ يَسَّرْتَهُ فَهُوَ الْحَجُّ، وَإِنْ حَبَسَنِي حَابِسٌ فَهُوَ عُمْرَةٌ.
كَذَا رَوَى الشَّافِعِيُّ حَدِيثَ ضُبَاعَةَ مُنْقَطِعًا، وَقَالَ: لَوْ ثَبَتَ حَدِيثُ عُرْوَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الِاسْتِثْنَاءِ لَمْ أَعْدُهُ إِلَى غَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَحِلُّ عِنْدِي خِلَافَ مَا ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
أَمَّا حَدِيثُ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، فَقَدْ رَوَاهُ عَنْهُ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ مَوْصُولًا، لَمْ تُذْكَرْ عَائِشَةُ فِيهِ، وَقَدْ ثَبَتَ وَصْلُهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُسَامَةَ: حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
وَأَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ، وَثَبَتَ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَثَبَتَ عَنْ عَطَاءٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَطَاوُسٍ، وَعِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ مُخَرَّجٌ فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ.
وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي هَذَا الْبَابِ:
(فَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ) إِلَى الِاشْتِرَاطِ وَقَالَتْ بِهِ طَائِفَةٌ، وَمِمَّنْ رُوِّينَا عَنْهُ ذَلِكَ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، وَمِنَ التَّابِعِينَ: عَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ، وَالْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ، وَعَلْقَمَةُ، وَشُرَيْحٌ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَعِكْرِمَةُ، وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ رِوَايَتَانِ، وَعَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ، وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَقَالَ
إِسْحَاقُ: لَمَّا صَحَّ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ بَعْدَ مَوْتِ النَّبِيِّ ﷺ وَالنَّبِيُّ ﷺ قَالَ لِضُبَاعَةَ، وَقَدْ كَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ بِهَذَا الْقَوْلِ إِذْ هُوَ بِالْعِرَاقِ، وَوَقَفَ عَنْهُ بِمِصْرَ، وَقَالَ: وَهَذَا مِمَّا أَسْتَخِيرُ اللَّهَ فِيهِ.
وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ، وَأَنْكَرُوا الِاشْتِرَاطَ، وَلَمْ يَرَوْهُ شَيْئًا، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُنْكِرُ الِاشْتِرَاطَ فِي الْحَجِّ، وَيَقُولُ: أَلَيْسَ بِحَسْبِكُمْ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ

1 / 151