134

Ictibar Dalam Nasikh dan Mansukh

الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار

Penerbit

دائرة المعارف العثمانية - حيدر آباد

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٣٥٩ هـ

Lokasi Penerbit

الدكن

Wilayah-wilayah
Arab Saudi
Empayar & Era
Abbasiyah
مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ طُرُقٍ. قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظِ، أَخْبَرَكَ أَبُو عَدْنَانَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُطَهَّرِ، أَخْبَرَنَا جَدِّي، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخَازِنُ، أَخْبَرَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْبِيُّ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: دَخَلَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ يَوْمًا وَهُوَ يَتَغَذَّى، فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ادْنُ الْغَدَاءَ. فَقَالَ: أَوَلَيْسَ الْيَوْمُ عَاشُورَاءَ؟ قَالَ: وَتَدْرِي مَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ؟ قَالَ: إِنَّمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُومُهُ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ رَمَضَانَ، فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ تَرَكَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ.
قَالُوا: وَلَا يَلْزَمُنَا حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ، أَخْبَرْنَاهُ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنْ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَامَ حَجٍّ
وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ، أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِهَذَا الْيَوْمِ: هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ، وَلَمْ يَكْتُبِ اللَّهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، وَأَنَا صَائِمٌ فَمَنْ شَاءَ فَلْيَصُمْ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُفْطِرْ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ثَابِتٌ، أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ؛ لِأَنَّ صُحْبَةَ مُعَاوِيَةَ مُتَأَخِّرَةٌ؛ لَمْ يُشَاهِدْ مَا كَانَ قَبْلَ فَرْضِ رَمَضَانَ، فَيُحْتَمَلُ تَخْيِيرُ النَّبِيِّ ﷺ النَّاسَ فِي صَوْمِهِ وَإِفْطَارِهِ، وَإِعْلَامِهِمْ رَفْعَ وَجُوبِهِ؛ كَيْلَا يَظُنَّ أَحَدٌ أَنَّهُ بَاقٍ عَلَى وُجُوبِهِ، إِذْ لَا وَاجِبَ سِوَى صَوْمِ رَمَضَانَ، وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ جَمِيعُ مَا قَدْ وَرَدَ فِي الْبَابِ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ عُقَيْبَ حَدِيثِ عَائِشَةَ: لَا يَحْتَمِلُ قَوْلُ عَائِشَةَ تَرَكَ عَاشُورَاءَ بِمَعْنَى يَصِحُّ إِلَّا تَرْكُ إِيجَابِ صَوْمِهِ، إِذْ عَلِمْنَا أَنَّ كِتَابَ اللَّهِ بَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ الْمَفْرُوضُ صَوْمُهُ، وَأَبَانَ ذَلِكَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوْ تَرَكَ اسْتِحْبَابَ صَوْمِهِ، هُوَ أَوْلَى الْأَمْرَيْنِ عِنْدَنَا بِهِ؛ لِأَنَّ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ وَمُعَاوِيَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَكْتُبْ يَوْمَ عَاشُورَاءَ عَلَى النَّاسِ وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ.

1 / 134