لِلتمييزِ مِنْ مُطَابَقَةِ مَا قَبْلَه - إِنِ اتَّحَدَا مَعْنى - مَا لَهُ خَبَرا، فتقول: كرم الزيدون رجلا، وكرما رجلين. . .، وكذا إن لم يتحدا، ولم يلزم إفراد لفظ المميز؛ لإفراد معناه.
مثال عدم الاتحاد: حسن الزيدون وجوهًا، وطهروا أعراضًا، وكرموا آباءً، إذا كانت آباؤهم مختلفة أو لكونه مصدرًا اختلفت أنواعه؛ كقولك: تخالف الناس آراءً، وتفاوتوا أذهانَا، و(بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا) .
قال ابن مالك: "وإفراد المباين إن لم يوقع في محذور أولى من جمعه؛
كقوله - تعالى - في هذه الآية الكريمة: (فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا)، فلو أوقع فى محذور نحو: "ما أكرمهم آباءً بمعنى: ما أكرمهم من آباء، لزمت المطابقة؛ إذ لو أفرد لتوهم أن المراد كون أبيهم واحدًا موصوفًا بالكرم ".