298

Penerangan Tentang Kekacauan dan Ilusi dalam Agama Nasrani dan Menunjukkan Kebaikan Islam

الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام وإظهار محاسن الإسلام

Editor

د. أحمد حجازي السقا

Penerbit

دار التراث العربي

Lokasi Penerbit

القاهرة

تَجِيء فَدَعَا رَسُول الله ﷺ ربه فزيد لَهُ فِي النَّهَار سَاعَة وحبست عَلَيْهِ الشَّمْس
وَهَذِه الْآيَة أعظم من آيَة يشوع بن نون فَإِنَّكُم تَقولُونَ إِن يشوع استوقف الشَّمْس فوقفت وَفِي بعض كتبكم إِنَّمَا استوقف ضياها وَنَبِينَا ﵇ استرجعها فَرَجَعت واستزاد سَاعَة فِي النَّهَار فزيدت ﴿ذَلِك تَقْدِير الْعَزِيز الْعَلِيم﴾
فَإِن اعْترض معترض على معْجزَة نَبينَا بِشَيْء فَإِن كَانَ كتابيا عارضناه بمعجزة يشوع فبالذي ينْفَصل عَن معْجزَة يشوع بِمثلِهِ ننفصل عَمَّا اعْترض بِهِ وَإِن كَانَ طبيعيا غير متشرع انْتقل الْكَلَام مَعَه إِلَى مَوَاضِع أخر لَيْسَ هَذَا مَوضِع ذكرهَا
الْفَصْل الثَّالِث نبع المَاء وتكثيره معْجزَة لَهُ ﷺ
وَهَذَا الْفَصْل نَوْعَانِ نوع نبع لَهُ المَاء من بَين أَصَابِعه وَنَوع آخر نبع لَهُ المَاء من غير أَصَابِعه
فلنبدأ بِالْأولِ فَنَقُول روى الجم الْغَفِير وَالْعدَد الْكثير أَن النَّبِي ﷺ خرج فِي بعض أَسْفَاره وحانت صَلَاة الْعَصْر فالتمس النَّاس الْوضُوء فَلم يجدوه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ هَل من أحد مِنْكُم مَاء فَأتى بِمَاء فِي إِنَاء فَوضع يَده فِي ذَلِك الْإِنَاء وسمى الله قَالَت الصَّحَابَة فَرَأَيْنَا المَاء يخرج من بَين أَصَابِعه فَتَوَضَّأ النَّاس حَتَّى توضأوا كلهم قيل لأنس كم تراهم قَالَ نَحوا من سبعين وَقد اتّفق لَهُ مثل هَذَا مرّة أُخْرَى وَكَانُوا نَحوا من ثَلَاثَة مائَة
وَكَذَلِكَ عَطش النَّاس يَوْم الْحُدَيْبِيَة وَرَسُول الله ﷺ بَين يَدَيْهِ ركوة فَتَوَضَّأ مِنْهَا وَأَقْبل النَّاس نَحوه وَقَالُوا لَيْسَ عندنَا مَاء إِلَّا مَا فِي ركوتك فَوضع النَّبِي صلى الله

1 / 351