فأخبر تعالى أنا لا نشاء شيئا إلا وقد شاء الله أن نشاءه.
ولقوله: (ولو شاء الله ما اقتتلوا) من الآية (٢٥٣)، ولقوله تعالى: (ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها) من الآية (١٣)، ولقوله تعالى: (فعال لما يريد) من الآية (١٠٧)، ولقوله تعالى مخبرا عن نبيه شعيب ﷺ أنه قال: (وما يكون لنا أن نعود فيها إلا أن يشاء الله ربنا، وسع ربنا كل شيء علما) من الآية (٨٩) .
ولهذا سماهم رسول الله ﷺ مجوس هذه الأمة؛ لأنهم دانوا بديانة المجوس، وضاهوا أقاويلهم.
وزعموا أن للخير والشر خالقين، كما زعمت المجوس ذلك، وأنه يكون من الشرور ما لا يشاء الله كما قالت المجوس.