56

Pembahasan tentang Syariat Golongan yang Selamat dan Menjauhi Golongan yang Dicela

الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية

Editor

عثمان عبد الله آدم الأثيوبي

Penerbit

دار الراية للنشر

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

1418هـ

Lokasi Penerbit

السعودية

Genre-genre
Hanbali
•
Wilayah-wilayah
Iraq
•

واعلموا رحمكم الله أن الله عز وجل أرسل رسله مبشرين ومنذرين وحجة على العالمين فمن شاء الله تعالى له الإيمان آمن ومن شاء الله أن يكفر كفر فلم يجب الرسل إلى دعوتهم ولم يصدقهم برسالتهم إلا من كان في سابق علم الله أنه مرحوم مؤمن ولم يكذبهم ويرد ما جاؤوا به إلا من قد سبق في علم الله أنه شقي كافر وعلى ذلك جميع أحوال العباد صغيرها وكبيرها كلها مثبتة في اللوح المحفوظ والرق المنشور قبل خلق الخلق فالأنبياء ليس يهتدي بدعوتهم ولا يؤمن برسالتهم إلا من كان في سابق علم الله أنه مؤمن بهم ولقد حرص الأنبياء وأحبوا الهداية والإيمان لقوم من أهاليهم وآبائهم وأبنائهم وذوي أرحامهم فما اهتدى منهم إلا من كتب الله له الهداية والإيمان ولقد عوتبوا في ذلك بأشد العتب وحسبك بقول نوح عليه السلام

﴿رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق﴾

وبجواب الله عز وجل ^ فلا تسألني ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين ^

ثم أخبرنا بجملة دعوة المسلمين وبماذا كانت الإجابة من قومهم أجمعين فقال عز وجل في سورة النحل

﴿ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين﴾

ثم عزى نبيه صلى الله عليه وسلم في حرصه على هداية قومه بقوله

﴿إن تحرص على هداهم فإن الله لا يهدي من يضل وما لهم من ناصرين﴾

فمن خذله الله بالمعصية فمن ذا الذي نصره بالطاعة ثم قال لنبيه صلى الله عليه وسلم

﴿إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين﴾

Halaman 291