499

Pembahasan tentang Syariat Golongan yang Selamat dan Menjauhi Golongan yang Dicela

الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية

Editor

عثمان عبد الله آدم الأثيوبي

Penerbit

دار الراية للنشر

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

1418هـ

Lokasi Penerbit

السعودية

Genre-genre
Hanbali
Wilayah-wilayah
Iraq

ولو كان معنى قوله ^ إن الله بكل شيء عليم ^ أنه إنما علم ذلك بالمشاهدة لم يكن له فضل على علم الخلائق وبطل فضل علمه بعلم الغيب لأن كل من شاهد شيئا وعاينه وحله بذاته فقد علمه فلا يقال لمن علم ما شاهده وأحصى ما عاينه أنه يعلم الغيب لأن من شأن المخلوق أن لايعلم الشيء حتى يراه بعينه ويسمعه بأذنه فإن غاب عنه جهله إلا أن يعلمه غيره فيكون معلما لا عالما والله تعالى يعلم ما في السماوات وما في الأرض وما بين ذلك وهو بكل شيء محيط بعلمه ^ أحصى كل شيء عددا ^ و ^ أحاط بكل شيء علما ^

وأما قوله ^ بكل شيء محيط ^ فقد فسر ذلك في كتابه فقال ^ وأن الله قد أحاط بكل شيء علما ^ فبين تلك الإحاطة إنما هي بالعلم لا بالمشاهدة بذاته فبين تعالى أنه ليس كعلمه علم لأنه لا يعلم الغيب غيره

فتفهموا الآن رحمكم الله كفر الجهمي لأنه يدخل على الجهمي أن الله تعالى لا يعلم الغيب وذلك أن الجهمي يقول إن الله شاهد لنا وحال بذاته فسار في كل شيء ذرأه وبرأه وقد أكذبهم الله تعالى فقال

﴿قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله

فأخبر أنه يعلم الغيب

Halaman 145