فالعدلُ يُبقيهِ أنَّى احتَلَّ من بَلَدٍ ... والجَورُ يَفنيهِ في بَدْوٍ وفي حَضَرِ (١)
أما الإمام علي بن أبي طالب ﵁ فهو يقول:
أَدِّ الأَمانَةَ وَالخيانَةَ فَاِجتَنِب ... وَاِعدِل وَلا تَظلِم يَطيبُ المَكسَبُ (٢)
ويرى صالح بن عبد الله بن مغفل أن الجور في الناس لا تخفى معالمه، فيقول:
والجور في الناس لا تخفى معالمه ... والعدل من دنه الاستار والظلم
العدل في الكلام
والعدل في الكلام يحفظ الإنسان، ويعزز مكانة المتكلم بين الاخوان، وقد جاء في القرآن: ﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللهِ أَوْفُواْ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ (٣)، فمن لم يكن عادلًا في كلامه تسبب في قطيعة أرحامه، ومعاداة اخوانه، ومن الإنصاف أن تنصف أخاك وتكف أذاك، قال الشاعر:
إِذا أَنتَ لَم تُنصِف أَخاكَ وَجَدتَهُ ... عَلى طَرَفِ الهِجرانِ إِن كانَ يَعقِلُ
أما المتنبي فهو يقول:
وَلَم تَزَل قِلَّةُ الإِنصافِ قاطِعَةً ... بَينَ الرِجالِ وَلَو كانوا ذَوي رَحِمِ
(١) - ديوان ابي الفتح البستي ص (٨١)، والموسوعة الشعرية ص (٢٣٠) .
(٢) - ديوان الامام علي ص (٥٠) .
(٣) - سورة الأنعام (١٥٢) .