صم إذا سمعوا خيرًا ذكرت به..... وان ذكرت بسوء عندهم اذنوا (١)
أما المتوكل الليثي فهو يقول:
إِنَّ الأَذِلَّةَ وَاللئامَ مَعاشِرٌ ... مَولاهُم المُتَهَضّمُ المَظلومُ
وَإِذا أَهنتَ أَخاكَ أَو أَفردتَهُ ... عَمدًا فَأَنتَ الواهِنُ المَذمومُ
لا تَتَّبِع سُبُلَ السفاهَةِ وَالخَنا ... إِنَّ السفيهَ معنَّفٌ مَشتومُ
وَأَقِم لِمَن صافيتَ وَجهًا واحِدًا ... وَخَليقَةً إِنَّ الكَريمَ قَؤومُ
لا تَنهَ عَن خُلُقٍ وَتأتيَ مِثلَهُ ... عارٌ عَلَيكَ إِذا فعلتَ عَظيمُ
وفي أمثال العرب السائرة: "الأَم من راضع اللبن" راضع اللبن: هو رجل من العرب كان يرضع اللبن من حلمة شاته ولا يحلبها مخافة أن يسمع وقع الحلب في الإناء فيطلب منه، فمن هنا قالوا: لئيم راضع، وقال رجل يصف ابن عم له بالبعد من الإنسانية والمبالغة في التوحش والإفراط في البخل:
أحب شيء إليه ان يكون له ... حلقوم واد له في جوفه غار
لا تعرف الريح ممساه ومصبحه ... ولا تشب إذا امسى له نار
لا يحلب الضرع لؤمًا في الاناء ولا ... يرى له في نواحي الصحن اثار (٢)
الكرم والبخل لا يتفقان
كرم الشيء كرمًا نفس وعز فهو كريم والجمع كرام وكرماء، والأنثى كريمة وجمعها كريمات وكرائم (٣)، وكرام الرجال أكثرهم خيرًا، وأشرفهم
(١) - الموسوعة الشعرية ص (٢٨٤) .
(٢) - مجمع الامثال للميداني ج (٢) ص (٢٥١) .
(٣) - المصباح المنير ص (٣١٦) .