وقال في «الإفصاح» (^١): الإجماع انعقد على تقليدِ كلٍّ من المذاهب الأربعة، وأن الحق لا يخرج عنهم.
واختار في الترغيب: ومجتهدًا في مذهب إمامه للضرورة. واختار في «الإفصاح»: و«الرعاية»: ومقلدًا. قلت: وعليه العمل من مدة طويلة، وإلا تعطَّلت أحكام الناس.
وقيل في المقلد: يفتي ضرورة.
وذكر القاضي أن ابن شاقْلَا اعتُرِض عليه بقول الإمام أحمد: لا يكون فقيهًا حتى يحفظ أربعمائة ألف حديث. فقال: إن كنت لا أحفظه فإنني أفتي بقول من يحفظ أكثر منه.
قال القاضي: لا يقتضي هذا أنه كان يقلِّد أحمد؛ لمنعه الفتيا بلا علم.
قال بعض الأصحاب: ظاهره تقليده، إلا أن يُحمَل على أخذ طرق العلم منه.
وقال ابن بشَّار من الأصحاب: لا أعيب على من يحفظ خمس مسائل لأحمد يفتي بها. قال القاضي: هذا منه مبالغة في فضله.
وظاهر نقل عبد الله: يفتي غير مجتهد، ذكره القاضي، وحمله
(^١) في (أ): الإنصاف. والصواب المثبت.
1 / 34
نص السؤال
وجوب طاعة الرسول دون غيره
نهي الأئمة عن التقليد المذموم
المقلد ليس من أهل العلم
من شروط القاضي الاجتهاد
حكم الفتوى بالتقليد
حكم تمذهب العامي
كيف يعرف المفتي؟
منع مستور الحال من الفتيا
حكم فتيا مستور الحال
إجابة المقلد إخبار لا إفتاء
حكم تقليد المفضول
إذا اختلف عند المقلد مجتهدان
يحرم التساهل في الفتيا وتقليد من يعرف به
تحرم الفتيا بالهوى أو من غير ترجيح
حكم تعرف المبتدئ على دليل كل مسألة
إذا تبين للطالب المتمذهب الدليل المخالف لمذهبه
جواب على من منع الترجيح بحجة أنه لا يثق بنظره
الفقيه هو من يعرف الأحكام بالأدلة
العودة إلى القسم الأول من الفقيه غير المجتهد
جواب اعتراض: حكم الانتقال من قول إلى قول
ترك الإمام المقلد للنص ليس بعذر لترك الأخذ به
هل يشترط للترجيح معرفة علم الحديث رواية؟
شبهة: الإجماع منعقد على وجوب تقليد أحد المذاهب الأربعة، وجوابها
جواب الاعتراض، وبيان مراد ابن هبيرة
قضية كلام ابن هبيرة: أن المقلد يجتهد في أقوال الأئمة الأربعة ولا يخرج عنها
الفرق بين المجتهد المطلق المستقل والمجتهد المنتسب والمجتهد المقيد والمقلد
شبهة: صعوبة الاجتهاد ووجوب التزام المذهب
المتعصبون خالفوا نصوص أئمتهم في كثير من المسائل واتبعوا أقوال المتأخرين