نعم؛ قد يحتاج المتعلِّم في أول الطلب إلى دراسة المختصرات دون النظر في الأدلة؛ ليتصور مسائل الفقه وتسلسلها ومعرفة مظانها في كتب الفقهاء، فيَمُرَّ على جملة الفقه مرورًا سريعًا ليحقِّق شيئًا من ذلك، وهذا لا إشكال فيه؛ مواكبة للسنة الكونية في عدم القدرة على أخذ العلم جملة.
وقد يحتاج المتفقِّه إلى حفظ المختصرات والمتون؛ ليتذكر المسائل والشروط والقيود، ويستحضر العلم في صدره، وهذا دأب كثير من العلماء، فقد حفظ الموفق ابن قدامة وأخيه أبي عمر وغيرهما مختصر الخرقي، وحفظ ابن أبي الفهم الحرَّاني وأبو طالب البصري وغيرهما متن الهداية لأبي الخطاب، وحفظ الدجيلي وابن قندس وغيرهما كتاب المقنع، وحفظ كثير من أئمة الدعوة النجدية متن زاد المستقنع، فلا غضاضة في ذلك أيضًا.
وقد يعتني المتفقِّه بعبارات المتون والمختصرات عناية فائقة، وهذا أمر لا يُعاب، وقد جرى عليه عمل المحققين؛ كما جاء في ترجمة العلامة عبد الله أبا بُطين ﵀، فقد قال ابن حميد عنه: (إذا قرر مسألة يقول: هذي عبارة المقنع، مثلًا، وزاد عليها المنقِّح كذا ونقص منها كذا، وأبدل لفظة كذا بهذه) ثم قال: (وبموته فُقِد
1 / 16
نص السؤال
وجوب طاعة الرسول دون غيره
نهي الأئمة عن التقليد المذموم
المقلد ليس من أهل العلم
من شروط القاضي الاجتهاد
حكم الفتوى بالتقليد
حكم تمذهب العامي
كيف يعرف المفتي؟
منع مستور الحال من الفتيا
حكم فتيا مستور الحال
إجابة المقلد إخبار لا إفتاء
حكم تقليد المفضول
إذا اختلف عند المقلد مجتهدان
يحرم التساهل في الفتيا وتقليد من يعرف به
تحرم الفتيا بالهوى أو من غير ترجيح
حكم تعرف المبتدئ على دليل كل مسألة
إذا تبين للطالب المتمذهب الدليل المخالف لمذهبه
جواب على من منع الترجيح بحجة أنه لا يثق بنظره
الفقيه هو من يعرف الأحكام بالأدلة
العودة إلى القسم الأول من الفقيه غير المجتهد
جواب اعتراض: حكم الانتقال من قول إلى قول
ترك الإمام المقلد للنص ليس بعذر لترك الأخذ به
هل يشترط للترجيح معرفة علم الحديث رواية؟
شبهة: الإجماع منعقد على وجوب تقليد أحد المذاهب الأربعة، وجوابها
جواب الاعتراض، وبيان مراد ابن هبيرة
قضية كلام ابن هبيرة: أن المقلد يجتهد في أقوال الأئمة الأربعة ولا يخرج عنها
الفرق بين المجتهد المطلق المستقل والمجتهد المنتسب والمجتهد المقيد والمقلد
شبهة: صعوبة الاجتهاد ووجوب التزام المذهب
المتعصبون خالفوا نصوص أئمتهم في كثير من المسائل واتبعوا أقوال المتأخرين