وقد بيَّن ابن بدران سبب كراهية الإمام أحمد لوضع الكتب فقال: (اعلم أن الإمام أحمد ﵁ كان يكره وضع الكتب التي تشتمل على التفريع والرأي، وما ذلك إلا ليتوفر الالتفات إلى النقل ويزرع في القلوب التمسك بالأثر) ينظر: المدخل ص ١٢٣.
فالإمام أحمد ﵀ إنما أراد سد الذريعة هجر السنن والآثار، ومن أجاز كتابة الكتب رأى أنها من المصالح المرسلة التي تُعين على جمع العلم وتسهيله على طلابه، وأجمع الكل على أن هذه الكتب والمصنفات إنما هي وسيلة لضبط العلم وحفظه، وأن يُحصِّل الناظر فيها على الآلة التي من خلالها يُدرك مراد الله تعالى، لا أن يُتشاغل بها عن السنن أو تُرد بها الآثار.
ومن ذلك كتابة المختصرات، فإنهم كتبوها ليجمعوا مسائل الأبواب في مذاهبهم بعبارات وجيزة، متضمنةً لمعاني كثيرة؛ فيسهل استحضار المسائل والأحكام، وتكون معينًا للمبتدي وتذكيرًا للمنتهي.
وقد بيَّن الرازي المقصود من كتابة المصنفات، فقال: (فإن قلت: فلم صُنفت كتب الفقه مع فناء أربابها؟ قلت: لفائدتين: إحداهما: استفادة طريق الاجتهاد من تصرفهم في الحوادث وكيفية
1 / 12
نص السؤال
وجوب طاعة الرسول دون غيره
نهي الأئمة عن التقليد المذموم
المقلد ليس من أهل العلم
من شروط القاضي الاجتهاد
حكم الفتوى بالتقليد
حكم تمذهب العامي
كيف يعرف المفتي؟
منع مستور الحال من الفتيا
حكم فتيا مستور الحال
إجابة المقلد إخبار لا إفتاء
حكم تقليد المفضول
إذا اختلف عند المقلد مجتهدان
يحرم التساهل في الفتيا وتقليد من يعرف به
تحرم الفتيا بالهوى أو من غير ترجيح
حكم تعرف المبتدئ على دليل كل مسألة
إذا تبين للطالب المتمذهب الدليل المخالف لمذهبه
جواب على من منع الترجيح بحجة أنه لا يثق بنظره
الفقيه هو من يعرف الأحكام بالأدلة
العودة إلى القسم الأول من الفقيه غير المجتهد
جواب اعتراض: حكم الانتقال من قول إلى قول
ترك الإمام المقلد للنص ليس بعذر لترك الأخذ به
هل يشترط للترجيح معرفة علم الحديث رواية؟
شبهة: الإجماع منعقد على وجوب تقليد أحد المذاهب الأربعة، وجوابها
جواب الاعتراض، وبيان مراد ابن هبيرة
قضية كلام ابن هبيرة: أن المقلد يجتهد في أقوال الأئمة الأربعة ولا يخرج عنها
الفرق بين المجتهد المطلق المستقل والمجتهد المنتسب والمجتهد المقيد والمقلد
شبهة: صعوبة الاجتهاد ووجوب التزام المذهب
المتعصبون خالفوا نصوص أئمتهم في كثير من المسائل واتبعوا أقوال المتأخرين