«وكل لفظ استفهام ورد في كتاب الله ﷿ فلا يخلو من أحد ستة اوجه:
إما أن يكون توبيخا أو تقريرا أو تعجبا أو تسوية أو إيجابا أو أمرا؛ فأما استفهام صريح فلا يقع من الله تعالى في القرآن لأن المستفهم مستعلم ما ليس عنده ... والله عالم بالأشياء قبل كونها.
«فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ»، يقرأ بإسكان الحاء وكسرها، فالحجة لمن أسكن أنه أراد جمع نحس، ودليله قوله تعالى: «فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ» «٥». ويحتمل أن يكون أراد كسر الحاء، فأسكنها تخفيفا. والحجة لمن كسر أنه جعله جمعا للصفة من قول العرب: هذا يوم نحس، وزن: هذا رجل هرم، قال الشاعر: