من أسباب النصر تولية قيادة الجيوش، والسرايا، والأفواج والجبهات لمن عرفوا بالإيمان الكامل والعمل الصالح والشجاعة الحكيمة، ثم الأمثل فالأمثل، لقوله تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ (١). واللَّه ﷿ يُحبُّ أهل التَّقوى، ومحبّته - سبحانه - للعبد من أعظم الأسباب في توفيق عبده وتسديده ونصره على أعدائه، قال تعالى: ﴿بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾ (٢).
المسلك الرابع عشر: التحصن بالدعائم المنجيات:
إن العباد لهم منجيات، ودعائم تُنجّيهم من المهالك والهزائم إذا حلّت بهم، وهذه الأمور هي من أعظم العلاج لمن أُصيب بالمهلكات أو الحروب والأوبئة، وهي كذلك وقاية من حلول المصائب قبل نزولها، وتتلخّص في اتّباع الدعائم المنجيات الآتية:
(أ) التوبة والاستغفار من جميع المعاصي والذنوب كبيرها وصغيرها، ولا تقبل التوبة إلا بشروط:
١ - الإقلاع عن جميع الذنوب وتركها
٢ - العزيمة على عدم العودة إليها
(١) سورة الحجرات، الآية: ١٣.
(٢) سورة آل عمران، الآية: ٧٦.
1 / 74
المقدمة
تمهيد:
المبحث الأول: الحجج والبراهين العقلية القطعية على إثبات ألوهية الله تعالى.
المبحث الثاني: ضعف جميع المعبودات من دون الله من كل الوجوه
المبحث الثالث: ضرب الأمثلة الحكيمة
المبحث الخامس: التوحيد دعوة جميع الرسل عليهم الصلاة والسلام