- وإذا لم يحصل مراد واحد منهما لزم عجز كل منهما، وذلك يناقض الربوبية.
- وإن وُجِدَ مراد أحدهما ونفذ دون مراد الآخر، كان النافذ مراده هو الإله القادر، والآخر عاجز ضعيف مخذول.
- واتفاقهما على مراد واحد في جميع الأمور غير ممكن.
وحينئذ يتعين أن القاهر الغالب على أمره هو الذي يوجد مراده وحده من غير مُمانع ولا مُدافع، ولا مُنازع ولا مُخالف ولا شريك، وهو اللَّه الخالق الإله الواحد، لا إله إلا هو، ولا رب سواه؛ ولهذا ذكر – سبحانه – دليل التمانع في قوله ﷿: ﴿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ * عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ (١).
وإتقان العالم العلوي والسفلي، وانتظامه منذ خلقه، واتساقه، وارتباط بعضه ببعض في غاية الدقة والكمال: ﴿مَّا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَاوُتٍ﴾ (٢). وكل ذلك مسخر، ومدبر بالحكمة لمصالح الخلق كلهم – يدل على أن مدبره واحد، وربه واحد،
(١) سورة المؤمنون، الآيتان: ٩١ - ٩٢.
(٢) سورة الملك، الآية: ٣.
1 / 7
المقدمة
تمهيد:
المبحث الأول: الحجج والبراهين العقلية القطعية على إثبات ألوهية الله تعالى.
المبحث الثاني: ضعف جميع المعبودات من دون الله من كل الوجوه
المبحث الثالث: ضرب الأمثلة الحكيمة
المبحث الخامس: التوحيد دعوة جميع الرسل عليهم الصلاة والسلام