وهو ﷿ لا يساوي بين الخبيث والطيب، والمحسن والمسيء والكافر والمؤمن، وقد أنكر على من ظن ذلك (٢) فقال تعالى: ﴿أًمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أّن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَّحْيَاهُم وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ (٣)، ﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ (٤).
ثانيًا: القادر على إيجاد الخلق قادر على إعادته، وهو أهون عليه
الشيء إذا لم يكن ثم كان ثم أعدم فإن إعادته أيسر وأهون على من بدأه أول مرة ثم أفناه، وقد ردَّ اللَّه – سبحانه – على من أنكر البعث بهذا، فقال: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ (٥)، ﴿وَيَقُولُ الإِنسَانُ أَئِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا * أَوَلا يَذْكُرُ الإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا﴾ (٦).
وغير ذلك من الأدلة القطعية التي تدل على أن من خلق
(١) سورة يونس، الآية: ٤.
(٢) انظر: تفسير ابن كثير، ٣/ ٤٥٨، والسعدي، ٦/ ١٨٥، وأضواء البيان، ٧/ ٣٠.
(٣) سورة الجاثية، الآية: ٢١.
(٤) سورة القلم، الآيتان: ٣٥ - ٣٦.
(٥) سورة الروم، الآية: ٢٧.
(٦) سورة مريم، الآيتان: ٦٦ - ٦٧.
1 / 34
المقدمة
تمهيد:
المبحث الأول: الحجج والبراهين العقلية القطعية على إثبات ألوهية الله تعالى.
المبحث الثاني: ضعف جميع المعبودات من دون الله من كل الوجوه
المبحث الثالث: ضرب الأمثلة الحكيمة
المبحث الخامس: التوحيد دعوة جميع الرسل عليهم الصلاة والسلام