فهذا مثل ضربه اللَّه لمن عبد معه غيره يقصد به التعزز والتقوي والنفع، فبين – سبحانه – أن هؤلاء ضعفاء، وأن الذين اتخذوهم أولياء من دون اللَّه أضعف منهم، فهم في ضعفهم وما قصدوه من اتخاذ الأولياء كالعنكبوت التي هي من أضعف الحيوانات، اتخذت بيتًا وهو من أضعف البيوت، فما ازدادت باتخاذه إلا ضعفًا، وكذلك من اتخذ من دون اللَّه أولياء، فإنهم ضعفاء، وازدادوا باتخاذهم ضعفًا إلى ضعفهم (٢).
٣ - ومن أبلغ الأمثال التي تُبيّن أن المشرك قد تشتت شمله واحتار في أمره، ما بيَّنه تعالى بقوله: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَّجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا الْحَمْدُ للَّهِ
(١) سورة العنكبوت، الآيات: ٤١ – ٤٣.
(٢) انظر: تفسير البغوي، ٣/ ٤٦٨، وأمثال القرآن لابن القيم، ص٢١، وفتح القدير للشوكاني، ٤/ ٢٠٤.
1 / 12
المقدمة
تمهيد:
المبحث الأول: الحجج والبراهين العقلية القطعية على إثبات ألوهية الله تعالى.
المبحث الثاني: ضعف جميع المعبودات من دون الله من كل الوجوه
المبحث الثالث: ضرب الأمثلة الحكيمة
المبحث الخامس: التوحيد دعوة جميع الرسل عليهم الصلاة والسلام