وَهُوَ قوت الْأَرْوَاح والقلوب وروضة الْمُحب والمحبوب بِهِ يفضل الذَّوْق الروحاني على الجسماني من عَالم الْمِيثَاق وَلَيْسَ يدْرك ذَاك إِلَّا من تضلع أَو ذاق شعر
(لَا يعرف الشوق إِلَّا من يكابده ... وَلَا الصبابة إِلَّا من يدانيها)
وَلَكِن على كل خير مَانع وعَلى الْعلم مَوَانِع مِنْهَا الوثوق بالمستقبل وبالذكا وبالانتقال من علم الى علم قبل أَن يحصل مِنْهُ قدرا يعْتد بِهِ أَو من كتاب إِلَى كتاب قبل خَتمه وَمِنْهَا طلب المَال والجاه أَو الركون إِلَى اللَّذَّات البهيمية وضيق الْحَال وَعدم المعونة على الِاشْتِغَال وإقبال الدُّنْيَا وتقليد الْأَعْمَال وَكَثْرَة التَّأْلِيف فِي الْعُلُوم وَكَثْرَة الاختصارات فَإِنَّهَا مخلة عائقة وَلكُل مِنْهَا تَفْصِيل ذكر فِي مَحَله فَائِدَة
اعْلَم ان شرف الشَّيْء إِمَّا لذاته أَو لغيره وَالْعلم حائز للشرفين جَمِيعًا لِأَنَّهُ لذيذ فِي نَفسه فيطلب لذاته ولذيذ لغيره فيطلب لأَجله أما الأول فَلَا يخفى على أَهله أَنه لَا لَذَّة فَوْقهَا لِأَنَّهَا لَذَّة روحانية وَهِي اللَّذَّة الْمَحْضَة وَأما اللَّذَّة الجسمانية فَهِيَ دفع الْأَلَم فِي الْحَقِيقَة كَمَا أَن لَذَّة الْأكل دفع ألم الْجُوع وَلَذَّة الْجِمَاع دفع ألم الامتلاء بِخِلَاف اللَّذَّة الروحانية فَإِنَّهَا ألذ وأشهى من اللذائذ الجسمانية وَلذَا كَانَ الإِمَام أَبُو حنيفَة ﵀ يَقُول لَو يعلم الْمُلُوك مَا نَحن فِيهِ من لَذَّة الْعلم لحاربونا عَلَيْهِ بِالسُّيُوفِ
وَقَالَ الْفَقِيه الرباني مُحَمَّد بن حسن الشَّيْبَانِيّ عِنْدَمَا انْحَلَّت لَهُ مشكلات الْعُلُوم أَيْن أَبنَاء الْمُلُوك من هَذِه اللَّذَّة سِيمَا إِذا كَانَت الفكرة
1 / 17
خطبة الكتاب
فاتحة وفيها فصلان
الفصل الأول
في فضيلة العلم والعلماء وما يناسبها تدرسون الفوائد العليا
الفصل الثاني
في شرف علم الحديث وفضيلة المحدثين
الباب الأول في معرفة علم الحديث ومبدأ جمعه وتدوينه ونقلته وما يتصل بذلك وفيه فصول
الفصل الأول في معرفة علم الحديث
الفصل الثاني في مبدأ جمع الحديث وتأليفه وانتشاره
الفصل الثالث في اختلاف الأغراض في تصانيف علم الحديث
الفصل الرابع في أنواع كتب الحديث كثر الله سوادها
القسم الأول من المصنفات في الأحاديث
القسم الثاني من المصنفات في الحديث المسانيد
والقسم الثالث منها المعجم
والقسم الرابع منها الأجزاء
والقسم الآخر منها أربعون حديثا
الفصل الخامس في ذكر نقلة الحديث من أهل الاجتهاد والحديث
الباب الثاني في فروع علم الحديث وذكر الكتب المصنفة فيها
الفصل الأول في علم الحديث رواية
الفصل الثاني في علم الحديث دراية
الفصل الثالث في علم ناسخ الحديث ومنسوخه
الفصل الرابع في علم النظر في الأسانيد
الفصل الخامس في علم الثقاة والضعفاء من رواة الحديث
الفصل السادس في علم تلفيق الحديث
الفصل السابع في علم الجرح والتعديل
الفصل الثامن في علم أسماء الرجال
الفصل التاسع في علم رجال الأحاديث أي رواتها
الفصل العاشر في علم أحوال رواة الحديث من وفياتهم وقبائلهم وأوطانهم وجرحهم وتعديلهم وغير ذلك
الفصل الحادي عشر في علم غريب الحديث والقرآن
الفصل الثاني عشر في علم شرح الحديث
الفصل الثالث عشر في علم الأدعية والأوراد
الفصل الرابع عشر في علم طب النبي ﷺ
الفصل الخامس عشر في علم متن الحديث
الفصل السادس عشر في علم رموز الحديث
الفصل السابع عشر في علم وضع الحديث
الباب الثالث في طبقات كتب الحديث وذكر الأحاديث المحتج بها في الأحكام الشرعية وأنواع ضبط الحديث وتحمل الحديث وتعريف المحدث وما يتصل بذلك وفيه فصول
الفصل الأول في طبقات كتب الحديث
الفصل الثاني في ذكر الأحاديث المحتج بها في الأحكام الشرعية
الفصل الثالث في ضبط الحديث ودرسه وتحمله
في صفة المحدث وتقصير الناس في طلب علم الحديث وما يناسبه
الفصل الخامس في قلة علم الحديث بأرض الهند وما يناسبها
الباب الرابع في ذكر الأمهات الست وشروحها وما يليها وفيه فصول
الفصل الأول في ذكر موطأ مالك بن أنس رحمه الله تعالى
الفصل الثاني في ذكر صحيح البخاري وفيه أوصال
الفصل الثالث في ذكر الجامع الصحيح للإمام الحافظ أبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري الشافعي المتوفى سنة إحدى وستين ومائتين
الفصل الرابع في ذكر الجامع الصحيح للإمام الحافظ أبي عيسى محمد بن عيسى البوغي الترمذي رحمه الله تعالى
الفصل الخامس في ذكر السنن لأبي داود سليمان بن الأشعث بن اسحاق الأزدي السجستاني المتوفى سنة خمس وسبعين ومائتين
الفصل السادس في ذكر السنن لأبي عبد الرحمن بن شعيب النسائي الحافظ المتوفي سنة ثلاث وثلاثمائة
الفصل السابع في ذكر سنن ابن ماجه لأبي عبد الله بن يزيد بن ماجه القزويني الحافظ المتوفي سنة ثلاث وسبعين ومائتين
الفصل الثامن في ذكر مسند الإمام أحمد بن محمد بن حنبل المتوفي سنة إحدى وأربعين ومائتين
الباب الخامس في تراجم أصحاب الأمهات الست والإمام مالك وأحمد بن حنبل ﵃ أجمعين وفيه فصول