كِتَابَيْهِمَا مجمع عَلَيْهَا بَين الْأمة كَمَا قَالُوهُ وشروط الطَّحَاوِيّ غير مُتَّفق عَلَيْهَا كالرواية عَن المستور الْحَال وَغَيره فَلِذَا قدم الصحيحان بل وَكتب السّنَن المرفوعة عَلَيْهِ لتأخر شَرطه عَن شروطهم وَمن أجل هَذَا قيل فِي الصَّحِيحَيْنِ بِالْإِجْمَاع على قبولهما من جِهَة الْإِجْمَاع على صِحَة مَا فيهمَا من الشُّرُوط الْمُتَّفق عَلَيْهَا فَلَا تأخذك رِيبَة فِي ذَلِك فالقوم أَحَق النَّاس بِالظَّنِّ الْجَمِيل بهم والتماس المخارج الصَّحِيحَة لَهُم وَالله ﷾ أعلم بحقائق الْأُمُور انْتهى كَلَام ابْن خلدون
وَقَالَ الْجلَال السُّيُوطِيّ وقفت على فتيا رفعت إِلَى الْحَافِظ الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ صورتهَا هَل روى أَبُو حنيفَة عَن أحد من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ وَهل يعد فِي التَّابِعين أم لَا فَأجَاب بِمَا نَصه الإِمَام أَبُو حنيفَة لم تصح رِوَايَته عَن أحد من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ وَقد رأى أنس بن مَالك فَمن يَكْتَفِي فِي التَّابِعِيّ بِمُجَرَّد رُؤْيَة الصَّحَابَة يَجعله تابعيا وَمن لَا يَكْتَفِي بذلك لَا يعده تابعيا وَرفع هَذَا السُّؤَال إِلَى الْحَافِظ ابْن حجر الْعَسْقَلَانِي فَأجَاب بِمَا نَصه أدْرك الإِمَام أَبُو حنيفَة جمَاعَة من الصَّحَابَة لِأَنَّهُ ولد بِالْكُوفَةِ سنة ثَمَانِينَ من الْهِجْرَة وَبهَا يَوْمئِذٍ من الصَّحَابَة عبد الله بن أبي أوفى فَإِنَّهُ مَاتَ بعد ذَلِك بالِاتِّفَاقِ وبالبصرة يَوْمئِذٍ أنس بن مَالك وَمَات سنة تسعين أَو بعْدهَا
وَقد أورد ابْن سعد بِسَنَد لَا بَأْس بِهِ أَن أَبَا حنيفَة رأى أنسا وَكَانَ غير هذَيْن من الصَّحَابَة أَحيَاء فِي الْبِلَاد وَقد جمع بَعضهم جُزْءا فِيمَا ورد من رِوَايَة أبي حنيفَة عَن الصَّحَابَة لَكِن لَا يَخْلُو إِسْنَاده من ضعف وَالْمُعْتَمد على إِدْرَاكه مَا تقدم وعَلى رُؤْيَته لبَعض الصَّحَابَة مَا أوردهُ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات فَهُوَ بِهَذَا الِاعْتِبَار من طبقَة التَّابِعين وَلم يثبت ذَلِك لأحد من أَئِمَّة الْأَمْصَار المعاصرين لَهُ كالأوزاعي بِالشَّام والحمادين بِالْبَصْرَةِ وَالثَّوْري بِالْكُوفَةِ وَمَالك بِالْمَدِينَةِ وَمُسلم بن خَالِد الزنْجِي بِمَكَّة وَاللَّيْث بن سعد بِمصْر انْتهى
وَقَالَ السخاوي فِي شَرحه لألفية الْعِرَاقِيّ الْمُعْتَمد أَنه لَا رِوَايَة لَهُ عَن أحد من الصَّحَابَة انْتهى
1 / 75
خطبة الكتاب
فاتحة وفيها فصلان
الفصل الأول
في فضيلة العلم والعلماء وما يناسبها تدرسون الفوائد العليا
الفصل الثاني
في شرف علم الحديث وفضيلة المحدثين
الباب الأول في معرفة علم الحديث ومبدأ جمعه وتدوينه ونقلته وما يتصل بذلك وفيه فصول
الفصل الأول في معرفة علم الحديث
الفصل الثاني في مبدأ جمع الحديث وتأليفه وانتشاره
الفصل الثالث في اختلاف الأغراض في تصانيف علم الحديث
الفصل الرابع في أنواع كتب الحديث كثر الله سوادها
القسم الأول من المصنفات في الأحاديث
القسم الثاني من المصنفات في الحديث المسانيد
والقسم الثالث منها المعجم
والقسم الرابع منها الأجزاء
والقسم الآخر منها أربعون حديثا
الفصل الخامس في ذكر نقلة الحديث من أهل الاجتهاد والحديث
الباب الثاني في فروع علم الحديث وذكر الكتب المصنفة فيها
الفصل الأول في علم الحديث رواية
الفصل الثاني في علم الحديث دراية
الفصل الثالث في علم ناسخ الحديث ومنسوخه
الفصل الرابع في علم النظر في الأسانيد
الفصل الخامس في علم الثقاة والضعفاء من رواة الحديث
الفصل السادس في علم تلفيق الحديث
الفصل السابع في علم الجرح والتعديل
الفصل الثامن في علم أسماء الرجال
الفصل التاسع في علم رجال الأحاديث أي رواتها
الفصل العاشر في علم أحوال رواة الحديث من وفياتهم وقبائلهم وأوطانهم وجرحهم وتعديلهم وغير ذلك
الفصل الحادي عشر في علم غريب الحديث والقرآن
الفصل الثاني عشر في علم شرح الحديث
الفصل الثالث عشر في علم الأدعية والأوراد
الفصل الرابع عشر في علم طب النبي ﷺ
الفصل الخامس عشر في علم متن الحديث
الفصل السادس عشر في علم رموز الحديث
الفصل السابع عشر في علم وضع الحديث
الباب الثالث في طبقات كتب الحديث وذكر الأحاديث المحتج بها في الأحكام الشرعية وأنواع ضبط الحديث وتحمل الحديث وتعريف المحدث وما يتصل بذلك وفيه فصول
الفصل الأول في طبقات كتب الحديث
الفصل الثاني في ذكر الأحاديث المحتج بها في الأحكام الشرعية
الفصل الثالث في ضبط الحديث ودرسه وتحمله
في صفة المحدث وتقصير الناس في طلب علم الحديث وما يناسبه
الفصل الخامس في قلة علم الحديث بأرض الهند وما يناسبها
الباب الرابع في ذكر الأمهات الست وشروحها وما يليها وفيه فصول
الفصل الأول في ذكر موطأ مالك بن أنس رحمه الله تعالى
الفصل الثاني في ذكر صحيح البخاري وفيه أوصال
الفصل الثالث في ذكر الجامع الصحيح للإمام الحافظ أبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري الشافعي المتوفى سنة إحدى وستين ومائتين
الفصل الرابع في ذكر الجامع الصحيح للإمام الحافظ أبي عيسى محمد بن عيسى البوغي الترمذي رحمه الله تعالى
الفصل الخامس في ذكر السنن لأبي داود سليمان بن الأشعث بن اسحاق الأزدي السجستاني المتوفى سنة خمس وسبعين ومائتين
الفصل السادس في ذكر السنن لأبي عبد الرحمن بن شعيب النسائي الحافظ المتوفي سنة ثلاث وثلاثمائة
الفصل السابع في ذكر سنن ابن ماجه لأبي عبد الله بن يزيد بن ماجه القزويني الحافظ المتوفي سنة ثلاث وسبعين ومائتين
الفصل الثامن في ذكر مسند الإمام أحمد بن محمد بن حنبل المتوفي سنة إحدى وأربعين ومائتين
الباب الخامس في تراجم أصحاب الأمهات الست والإمام مالك وأحمد بن حنبل ﵃ أجمعين وفيه فصول