كعب بن جعيل
هو من بنى تغلب، ولد قبل الإسلام، وأدرك العصر الأموى، وصف بأنه شاعر تغلب، وشاعر أهل الشام، وشاعر معاوية، وعدّ فى بعض الأحيان بين صحابة النبى ﷺ (الإصابة، لابن حجر ٣/ ٦٣٣)، بل عدّ أيضا من شعراء الجاهلية (انظر: سمط اللآلئ ٨٥٣). ومع هذا يؤكد أكثر اللغويين أنه من شعراء العصر الإسلامى (انظر: خليل مردم، فى: مجلة المجمع العلمى العربى بدمشق ١٩/ ١٩٤٤/ ١٥). وفى سنة ٣٠ هـ/ ٦٥١ م مدح والى الكوفة سعيد بن العاص، بعد أن عاد مظفرا من طبرستان إلى الكوفة (انظر: تاريخ الطبرى ١/ ٢٨٣٨ - ٢٨٣٩) وقيل: إنه ألّف سنة ٣٧ هـ/ ٦٥٧ م شعرا فى هجاء والى معاوية فى الجزيرة، ثم اعتذر عن ذلك بقصيدة أخرى (انظر: تاريخ ابن عساكر، وكذلك: خليل مردم، فى المرجع السابق ١٨ - ٢٠). وعند ما احتد النزاع بين على ومعاوية، وقف كعب بشعره إلى جانب معاوية، فى حين وقف قيس بن عمر النجاشى إلى جانب على (انظر: الكامل، للمبرد ١٨٤، والأخبار الطوال، للدينورى ١٦٢، وصفّين، لنصر بن مزاحم ٤٣). وقد رثى عبيد الله بن عمر بن الخطاب، الذى قتل فى صفين (٣٧ هـ/ ٦٥٧ م) (انظر:
طبقات فحول الشعراء، للجمحى ٤٨٨ - ٤٨٩، والأخبار الطوال، للدينورى ١٨١).
وفى سنة ٥٠ هـ/ ٦٧٠ م قابل كعب الشاعرين الحطيئة/ والفرزدق، فى بيت الوالى سعيد بن العاص، فى المدينة (انظر: طبقات فحول الشعراء، للجمحى ٢٥٥، ٢٧٠ - ٢٧١). حضر كعب منازلة شعرية بين النابغة الجعدى وأوس بن مغراء، فى مربد البصرة، وهناك التقى بالعجّاج والأخطل (انظر الأغانى ٥/ ١٢ - ١٣) وقيل:
إنه عمر طويلا، وأدرك خلافة الوليد بن عبد الملك (حكم ٨٦ هـ/ ٧٠٥ م- ٩٦ هـ/ ٧١٥ م) (انظر: خليل مردم، فى المرجع السابق ١٠٩). وصفه الجمحى (فى طبقات فحول الشعراء ٤٨٥) بأنه شاعر مفلق. ولم يكن الأصمعى مطمئنا إلى تصنيفه بين فحول الشعراء (انظر: الموشح، للمرزبانى ٨١).