218

Hiasan Ulama dalam Mengenal Mazhab Para Fuqaha

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء

Editor

د. ياسين أحمد إبراهيم درادكة

Penerbit

مؤسسة الرسالة ودار الأرقم

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1400 AH

Lokasi Penerbit

بيروت وعمان

•
Wilayah-wilayah
Iraq
•
Empayar & Era
Seljuk
وَقَالَ أَبُو حنيفَة تَأْخِير الْمغرب فِي الْغَيْم أفضل
وَأما الظّهْر فتقديمها عندنَا أفضل فِي غير شدَّة الْحر فَأَما فِي شدَّة الْحر فِي الْبِلَاد الحارة فتأخيرها أفضل فِي حق من يقْصد الصَّلَاة فِي جمَاعَة من بعد فتؤخر حَتَّى يصير للشَّخْص فَيْء يمشي بِهِ القاصد إِلَى الصَّلَاة
وَمن اصحابنا من قَالَ التَّأْخِير بِحكم الْإِبْرَاد رخصَة وَلَيْسَ بفضيلة
وَمن أَصْحَابنَا من قَالَ هَذِه الرُّخْصَة تعم جَمِيع الْبِلَاد فِي شدَّة الْحر
وَفِي الْإِبْرَاد بِالْجمعَةِ وَجْهَان
وَقَالَ أَبُو حنيفَة تَعْجِيلهَا فِي الشتَاء أفضل وَفِي الصَّيف تَأْخِيرهَا أفضل
وَقَالَ مَالك تُؤخر الظّهْر فِي الشتَاء حَتَّى يصير الْفَيْء قدر ذِرَاع
وَأما الْعشَاء فقد قَالَ فِي الْقَدِيم تَقْدِيمهَا أفضل وَهُوَ الْأَصَح
وَقَالَ فِي الْجَدِيد تَأْخِيرهَا أفضل وَهُوَ قَول أبي حنيفَة
وَذكر فِي الْحَاوِي عَن أبي عَليّ بن أبي هُرَيْرَة أَنه كَانَ يمْتَنع من تَخْرِيج الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِك ويجعلهما على اخْتِلَاف حَالين فَمن عرف من نَفسه الصَّبْر وَأَن لَا يغلبه النّوم فالتأخير لَهُ أفضل وَمن لم يَثِق من نَفسه بذلك قالتقديم لَهُ أفضل

2 / 21