روح خبيثة جاءت من قبل الأرض فيقال: انطلقوا به إلى آخر الأجل".
قال أبو هريرة: فرد رسول الله ﷺ ريطة (^١) كانت عليه على أنفه هكذا. [١٦٢٨]
• مسلم (٢٨٧٢) في الجنائز (^٢) عنه.
١٥٧٢ - وعنه، قال: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: "إذا حُضِرَ المؤمنُ؛ أتتْ ملائكةُ الرَّحمةِ بحريرةٍ بيضاءَ، فيقولون: اخرُجي راضيةً مرضيًّا عنكِ إلى رَوْحِ اللهِ وريحان، وربّ غيرِ غضبانَ، فتخرجُ كأطيبِ ريحِ المسكِ، حتى إنَّه ليُناولهُ بعضُهم بعضًا، حتى يأتوا بهِ أبوابَ السَّماء، فيقولونَ: ما أطيبَ هذهِ الريحَ التي جاءتكم من الأرضِ! فيأتونَ بهِ أرواح المؤمنين، فلهم أشدُّ فرحًا به من أحدكم بغائبِه يَقدَم عليه، فيسألونهُ: ماذا فعلَ فلانٌ؟! ماذا فعل فلانٌ؟! فيقولون: دعوه؛ فإنَّهُ كان في غمِّ الدنيا، فيقول: قد مات، أما أتاكم؟! فيقولون: قد ذُهِبَ بهِ إلى أُمِّه الهاوية.
وإنَّ الكافرَ إذا احتُضِرَ؛ أتَتهُ ملائكةُ العذابِ يمِسح (^٣)، فيقولون: اخرجي ساخطةً مسخوطًا عليكِ إلى عذاب اللهِ ﷿، فتخرجُ كأنتَنِ ريحِ جيفةٍ، حتى يأتونَ بهِ بابَ الأرض، فيقولون: ما أنتنَ هذه الريحَ! حتى يأتونَ بهِ أرواحَ الكفَّار (^٤) ".
(^١) الريطة: كل ملاءة ليست بِلِفْقَيْن؛ كلها نسج واحد وقطعة واحدة.
أو كل ثوب لين رقيق.
ورد رسول الله ﷺ الريطة على الأنف؛ لما كوشف له، وشم من نتن ريح روح الكافر.
(^٢) بل في (صفة الحنة)! (ع)
(^٣) المسح - بكسر الميم - البلاس.
(^٤) رواه أحمد، والنسائي في "سننه" (١/ ٢٥٩ - ٢٦٠) بإسناد صحيح.