493

هداية الرواة - مع تخريج المشكاة الثاني للألباني

هداية الرواة - مع تخريج المشكاة الثاني للألباني

Editor

علي بن حسن بن عبد الحميد الحلبي [ت ١٤٤٢ هـ]

Penerbit

دار ابن القيِّم للنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Lokasi Penerbit

دار ابن عفان للنشر والتوزيع

ركع فاركعوا وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد ". [٨١٥]
• مُتفَقٌ عَلَيْهِ [خ (٧٦٩) م (٨٧/ ٤١٥)] فِيهَا عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁؛ وَاللفْظُ لِمُسْلِمٍ.
١٠٩٧ - وقال رسول الله ﷺ: "إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه، فإذا ركع فاركعوا وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا! ولك الحمد وإذا سجد فاسجدوا "وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون".
قال الشيخ الإمام ﵀: وقوله "فصلوا جلوسا" منسوخ لما روي [٨١٦]
• مُتفَق عَلَيْهِ [خ (٦٨٩) م ٤١١] عَنْ أَنَس فِيهَا.
• مُسْلِمٌ [٦٨٩] عَنْهُ.
• تَبِعَ في ذَلِكَ مَا نَقَلَهُ البُخارِيُّ عَنِ الحُمَيْدِي (^١)، وَقَدْ نُوزِعَ في ذَلِكَ.

(^١) هو: عبد الله بن الزبير بن عيسى القرشي المكي، من شيوخ البخاري، ثقة، حافظ، فقيه، مات سنة (٢١٩).
قال ﵀: " … هو في مرضه القديم، ثم صلى بعد ذلك صلى بعد النبي ﷺ جالسًا والناس خلفه قيام، لم يأمرهم بالقعود، وإنما يؤخذ بالآخرة فالآخر من فعل النبي ﷺ".
أقول: هذا الجواب صحيح لو كان هناك فعلان، والواقع أنه أمر منه ﷺ سابق، وفعل متأخر عنه، وحينئذ؛ فالفعل لا ينهض على نسخ الأمر، بل غاية ما يفيد: أن الأمر ليس للوجوب، بل للاستحباب، فيكون جلوس المؤتمين وراء الإِمام الجالس مستحبًا، وقيامهم وراءه جائزًا، وهذا هو الذي انتهى إليه الحافظ ابن حجر في بحثه حول هذا الحديث.
ومما يؤيد ذلك: استمرار عمل الصحابة بهذا الحديث بعد وفاته ﷺ، وفيهم بعض رواته كجابر ﵁: فقد روى ابن أبي شيبة - بإسناد صحيح - عنه، كما قال الحافظ: أنه اشتكى، فحضرت الصلاة، فصلى بهم جالسًا، وصلوا معه جلوسًا.
وروي عن أبي هريرة أنه أفتى بذلك، وإسناده صحيح أيضًا.

2 / 12