15

Haya'at Al-Tabi'in

حياة التابعين

Wilayah-wilayah
Mesir
نَالَ حُبيِّ وَسَلَبَ لُبيِّ وَهُوَ جَدِيرٌ بِسَلْبِ الْقُلُوبِ وَالأَلْبَاب، فَإِنَّ التَّرَاجِمَ شَيْءٌ عُجَاب؛ وَلِذَا قَرَّرْتُ اخْتِصَارَ هَذَا الْكِتَاب، وَقَرَارُ اخْتِصَارِهِ جَاءَ بِاعْتِبَارِهِ كسَائِرِ كُتُبِ الأَخْبَار، لاَ يَخْلُو مِنَ الإِكْثَار؛ فَعَكَفْتُ عَدَّةَ أَشْهُرٍ عَلَيْه، أَجْمَعُ النَوَادِرَ وَالجَوَاهِرَ الَّتي بَينَ دَفَّتَيْه، وَعَنوَنْتُهَا بِعُنوَان: «حَيَاةُ التَّابِعِين» ٠
كَانَ مَنهَجُ المُؤَلِّف [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ] في سَرْدِ أَخْبَارِهِمْ: تَقْسِيمَهُمْ إِلىَ طَبَقَاتٍ بحَسْبِ الْفَتْرَةِ الزَّمَنِيَّة: فَبَدَأَ بِالصَّحَابَةِ ﵃ [مُتَجَاهِلًا الخُلَفَاءَ الأَرْبَعَة!!]، ثُمَّ انْطَلَقَ في ثَلاَثَةِ مجَلَّدَاتٍ رَتَّبَهُمْ حَسْبَ تَوَارِخِ وَفَاتِهِمْ: فَبَدَأَ بِمَنْ مَاتُواْ في حَيَاةِ النَّبيِّ ﷺ،

1 / 15