74

Hathth Cala Tijara

الحث على التجارة والصناعة والعمل والإنكار على من يدعي التوكل في ترك العمل والحجة عليهم في ذلك

Penerbit

دار العاصمة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٠٧ هـ

Lokasi Penerbit

الرياض - السعودية

١٠٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَبَّاسِ الْبَاهِلِيُّ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَتَزَوَّدُوا﴾ [البقرة: ١٩٧]، قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْآفَاقِ يَخْرُجُونَ فِي الْحَجِّ، يَتَوَصَّلُونَ بِالنَّاسِ بِغَيْرِ زَادٍ، فَأُمِرُوا أَنْ يَتَزَوَّدُوا
١٠٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَطَاءِ بْنِ مُسْلِمٍ الْحَرَّانِيُّ الْبَاهِلِيُّ، ثنا الْمُغِيرَةُ بْنُ سِقْلَابٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ جَيْشًا فِيهِمْ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ حُدَيْرٌ، وَكَانَتْ تِلْكَ السَّنَةَ قَدْ أَصَابَتْهُمْ شِدَّةٌ مِنْ قِلَّةِ الطَّعَامِ، فَزَوَّدَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَنَسِيَ ⦗١٥٠⦘ أَنْ يُزَوِّدَ حُدَيْرًا، قَالَ فَخَرَجَ حُدَيْرٌ صَابِرًا مُحْتَسِبًا، قَالَ وَهُوَ آخِرُ الرَّكْبِ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، وَيَقُولُ: نِعْمَ الزَّادُ هُوَ يَا رَبِّ. قَالَ: وَهُوَ يُرَدِّدُهَا، وَهُوَ فِي آخِرِ الرَّكْبِ، قَالَ: فَجَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لَهُ: " إِنَّ رَبِّي أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ يُخْبِرُ أَنَّكَ زَوَّدْتَ أَصْحَابَكَ، وَنَسِيتَ أَنْ تُزَوِّدَ حُدَيْرًا، وَهُوَ فِي آخِرِ الرَّكْبِ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، وَيَقُولُ: نِعْمَ الزَّادُ هُوَ يَا رَبِّ. قَالَ: فَكَلَامُهُ ذَلِكَ لَهُ نُورٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَابْعَثْ إِلَيْهِ بِزَادٍ، فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا فَدَفَعَ إِلَيْهِ زَادَ حُدَيْرٍ، وَأَمَرَهُ إِذَا انْتَهَى إِلَيْهِ حَفِظَ عَلَيْهِ مَا يَقُولُ، وَإِذَا دَفَعَ إِلَيْهِ الزَّادَ حَفِظَ عَلَيْهِ مَا يَقُولُ، وَيَقُولُ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ، وَيُخْبِرُكَ أَنَّهُ كَانَ نَسِيَ أَنْ يُزَوِّدَكَ، وَأَنَّ رَبِّي ﵎ أَرْسَلَ إِلَيَّ جِبْرِيلَ فَذَكَرَنِي بِكَ، فَذَكَّرَهُ جِبْرِيلُ وَأَعْلَمَهُ مَكَانَكَ " قَالَ: فَانْتَهَى إِلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، وَيَقُولُ: نِعْمَ الزَّادُ هَذَا يَا رَبِّ، قَالَ: فَدَنَا مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ، وَقَدْ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ بِزَادٍ مَعِي، وَيَقُولُ: إِنِّي إِنَّمَا نَسِيتُكَ، فَأُرْسِلَ إِلَيَّ جِبْرِيلُ مِنَ السَّمَاءِ يُذَكِّرُنِي بِكَ. قَالَ: فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، ذَكَرَنِي رَبِّي مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ، وَمِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ، وَرَحِمَ جُوعِي وَضَعْفِي، يَا رَبِّ كَمَا لَمْ تَنْسَ حُدَيْرًا، فَاجْعَلْ حُدَيْرًا لَا يَنْسَاكَ. قَالَ: فَحَفِظَ الرَّجُلُ مَا قَالَ، فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِمَا سَمِعَ مِنْهُ حِينَ أَتَاهُ، وَبِمَا قَالَ حِينَ أَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَمَا إِنَّكَ لَوْ رَفَعْتَ رَأْسَكَ إِلَى السَّمَاءِ، لَرَأَيْتَ لِكَلَامِهِ ذَلِكَ نُورًا سَاطِعًا مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ»

1 / 149