Hashiyat Sharh Qatr
حاشية شرح قطر
============================================================
يختلف النحويون في ذلك، وقاس بعضهم على ذلك المصدر المجموع؛ فمنع اعماله حملا له على المصغر؛ لأن كلا منهما مباين للفعل. وأجاز كثير منهم اعماله، واستدلوا بنحو قوله: وعذت وكان الخلف منك سجية مواعيد عرقوب أخاء بيثرب الثالث: أن لا يكون مضمرا؛ فلا تقول: (ضربي زيدا حسن وهو عمرا قبيخ)، لأنه ليس فيه لفظ الفعل، وأجاز ذلك الكوفيون؛ واستدلوا بقوله: الشارحين ببعد شبهه عن الفعل بالتصغير الذي هو من خواص الاسم لأن المصدر إنما عمل لأنه أصل الفعل لا لمشابهته له فليفهم ونقل الصبان عن بعضهم جواز عمل المصغر ولم أره لغيره فليراجع (قوله وأجازه كثير) كابني عصور ومالك مستدلين بالبيت وبقول الآخر: د جربره فما زادت تجاربهمايا قدامة الا الجد والفعا وحمله الجمهور على الشذوذ (قوله بنحو قوله وعدت إلخا هو الأشجعي، وقوله سجية خبر كان، ومنك حال من اسمها، ومواعيد مفعول مطلق لوعدت، وفيه الشاهد حيث عمل مع كونه مجموعا، وعرقوب مضاف إليه محله الرفع على أنه فاعله، وأخاه مفعوله ويثرب مدينة النبي يل، وعرقوب رجل من العماليق وهو أكذب أهل زمانه وقصته شهيرة (قوله لأنه ليس فيه لفظ الفعل) قال المحقق في الأنوار البهية في ترتيب الرضى على الألفية: وعلل الإمام ابن الحاجب ترك الإضمار بوجه قريب وهو أنه لو أضمر لأضمر المثنى والمجموع أيضا، ولو أضمر فيه المثنى والمجموع لجمع له المصدر وثني، ولالتبس ضمائر المثنى والمجموع والمفرد بعضها ببعض، ولو ثني المصدر وجمع باعتبار الفاعل وهو مستحق لذلك باعتبار مدلوله لم يخل من آن يؤتى فيه بعلامتي التثنية والجمع وهو مستثقل، أو تحذف إحداهما وهو مؤد إلى اللبس، ولا يلزم ذلك في اسم الفاعل والمفعول وغيرهما لأن ما يقع عليه اسم الفاعل هو ما يقع عليه مرفوعه وكذا اسم المفعول والصفة المشبهة فتثنية أحدهما وجمعه تثنية الآخر انتهى فليتدبر (قوله بقوله) أي: 532)
Halaman 532