أُنزِلَ القُرآن جُملةً في لَيلَةِ القَدرِ، إلى بيتِ العِزَّةِ، في السَّماءِ الدّنيا (٢) وأُنزِلَ مُنَجَّمًا بحسب الوقائع (٣) .
(١) أي: إنزال القرآن العظيم، من الله تعالى، على رسوله ﷺ وصفة ما يصيبه عن ذلك وكتابته وجمعه.
(٢) أي: إنزال القرآن جملة واحدة في ليلة القدر، قال تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ وقال: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ ولا نزاع في ذلك، وحكي الإجماع، على أنه أنزل جملة واحدة إلى بيت العزة، في السماء الدنيا، كما قاله ابن عباس، وغيره وتقدم، أنه لا ينافي كونه مكتوبا في اللوح المحفوظ قبل نزوله كما قال تعالى: ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ * فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾ .
(٣) أي: وأنزل القرآن من الله تعالى، نزل به جبريل على رسول الله ﷺ منجما، أي: مفرقا، يتلو بعضه بعضا، بحسب الوقائع قال تعالى: ﴿وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾ قال ابن عباس، وغيره: أنزل القرآن في ليلة القدر، إلى السماء الدنيا، جملة واحدة ثم أنزل بعد ذلك وقرأ الآية.
... وتقدم قول الشيخ: إن كون جبريل نزل به من الله على محمد ﷺ كما قال تعالى ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ﴾ لا ينافي كونه تعالى: كتبه قبل أن يرسل به، ولا كونه قد أنزل مكتوبا إلى بيت العزة، جملة واحدة، وأنه تعالى: كتب أعمال الخلائق، قبل أن يعملوها، ومن قال: إن جبريل أخذه عن الكتاب لم يسمعه من الله، فقوله باطل، مخالف للكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة.
... وفي الصحيح: إذا تكلم الله بالوحي، أخذت السموات منه رجفة، أو قال: رعدة شديدة خوفا من الله ﷿، فإذا سمع ذلك أهل السموات صعقوا وخروا لله سجدا فيكون أول من يرفع رأسه جبريل فيكلمه الله من وحيه بما أراد، وكلما مر بسماء سأله ملائكتها، ماذا قال ربنا يا جبريل؟ فيقول: قال الحق وهو العلي الكبير وغير ذلك من الأحاديث.
1 / 35
خطبة الحاشية
خطبة المقدمة وبيان معانيها والغرض منها
تنزيل القرآن وأنه كلام الله حقيقة وذكر من سمعه
تبديع السلف للفلاسفة والصابئة والمعتزلة وغيرهم.
مواضع نزول القرآن والتفصيل في ذلك
إنزال القرآن جملة ومنجما بحسب الوقائع مع بيان كيفية تلقيه من جبريل ﵇
نزول القرآن على سبعة أحرف وكتابته في الرقاع وغيرها وجمع الناس على مصحف واحد
اشتمال المصحف لرسم الأحرف وتضمن العرضة الأخيرة لها، وترتيب الآيات والسور
ذكر سبب النزول والغرض منه، مع التمثيل
ذكر عام القرآن وخاصه وما يتعلق بذلك
تعريف النسخ وأهميته وبيان أقسامه
تعريف المحكم والمتشابه مع التمثيل والتوضيح
ذكر التأويل في القرآن وعند السلف والمتأخرين مع بيان المردود منه.
نفي المجاز صرح به المحققون ولا يهولنك إطباق المتأخرين عليه
ذكر ابن القيم خمسين وجها في بطلان المجاز
إعجاز القرآن والتحدي به
من وجوه إعجازه أسلوبه، وبلاغته وفصاحته إلخ
أمثال القرآن من أعظم علمه
الإقسام في القرآن، والغرض منه
ذكر نوعي الكلام والفرق بينهما
طرق التفسير وأعلم الناس به
قول الشيخ في عبارات السلف وقلة خلافهم
ذكر ما يرجع إليه فيما احتمل معان متباينة وتحريم التفسير بمجرد الرأي
قول ابن عباس في التفسير
ذكر أحسن التفاسير والمقبول منها والمردود
قول الشيخ في أعظم المبتدعة جدالا، ومذهب كثير من المتأخرين
ذكر تفسير ابن عطية وأمثاله من أهل البدع
ذكر الذين أخطئوا في الدليل والمدلول
سبب الاختلاف في تفسير القرآن
ذكر الإسرائيليات والخطأ الواقع في الاستدلال وغير ذلك من أسباب الاختلاف