(١) أي: وبدع السلف من قال، إن كلام الله مخلوق، خلقه الله في جسم من الأجسام المخلوقة، فمن ذلك الجسم ابتدأ لا من الله، قال الشيخ: كما هو قول الجهمية، الذين قالوا بخلق
القرآن، من المعتزلة والنجارية والضرارية وغيرهم، والسلف: يسمون كل من نفى الصفات، وقال: إن القرآن مخلوق
وإن الله لا يرى في الآخرة جهميا فإن جهما أول من ظهرت عنه تلك البدعة، وانتشرت في خلافة هشام بن عبد الملك، وإن كان جعد سبقه إلى بعض ذلك، في أوائل المائة الثانية، وهؤلاء هم الذين دعوا من دعوه من الخلفاء إلى مقالتهم حتى امتحن الناس في القرآن بالمحنة المشهورة في إمارة المأمون ورفع الله شأن من ثبت فيها من أئمة السنة كالإمام أحمد بن حنبل وموافقيه وكشفها الله عن الناس في إمارة المتوكل.
... وقال أول من أظهر إنكار التكليم الجعد، وأمر علماء الإسلام كالحسن البصري وغيره، بقتله، وأخذ عنه الجهم بن صفوان فأنكر أن يكون الله يتكلم، ثم نافق المسلمين، فأقر بلفظ الكلام، وقال: كلامه يخلق في محل، كالهواء وورق الشجر.
... وقال: الجهمية والمعتزلة هم الذين يقولون كلام الله مخلوق، يخلقه في بعض الأجسام، فمن ذلك الجسم ابتدأ لا من الله ولا يقوم عندهم بالله كلام ولا إرادة، وبالجملة: فقد اتفق سلف الأمة، وأئمتها: على أن الجهمية من أشر طوائف أهل البدع، حتى أخرجهم كثير من السلف، من الثنتين والسبعين فرقة، قال: وهم أول من عارض الوحي بالرأي.
1 / 21
خطبة الحاشية
خطبة المقدمة وبيان معانيها والغرض منها
تنزيل القرآن وأنه كلام الله حقيقة وذكر من سمعه
تبديع السلف للفلاسفة والصابئة والمعتزلة وغيرهم.
مواضع نزول القرآن والتفصيل في ذلك
إنزال القرآن جملة ومنجما بحسب الوقائع مع بيان كيفية تلقيه من جبريل ﵇
نزول القرآن على سبعة أحرف وكتابته في الرقاع وغيرها وجمع الناس على مصحف واحد
اشتمال المصحف لرسم الأحرف وتضمن العرضة الأخيرة لها، وترتيب الآيات والسور
ذكر سبب النزول والغرض منه، مع التمثيل
ذكر عام القرآن وخاصه وما يتعلق بذلك
تعريف النسخ وأهميته وبيان أقسامه
تعريف المحكم والمتشابه مع التمثيل والتوضيح
ذكر التأويل في القرآن وعند السلف والمتأخرين مع بيان المردود منه.
نفي المجاز صرح به المحققون ولا يهولنك إطباق المتأخرين عليه
ذكر ابن القيم خمسين وجها في بطلان المجاز
إعجاز القرآن والتحدي به
من وجوه إعجازه أسلوبه، وبلاغته وفصاحته إلخ
أمثال القرآن من أعظم علمه
الإقسام في القرآن، والغرض منه
ذكر نوعي الكلام والفرق بينهما
طرق التفسير وأعلم الناس به
قول الشيخ في عبارات السلف وقلة خلافهم
ذكر ما يرجع إليه فيما احتمل معان متباينة وتحريم التفسير بمجرد الرأي
قول ابن عباس في التفسير
ذكر أحسن التفاسير والمقبول منها والمردود
قول الشيخ في أعظم المبتدعة جدالا، ومذهب كثير من المتأخرين
ذكر تفسير ابن عطية وأمثاله من أهل البدع
ذكر الذين أخطئوا في الدليل والمدلول
سبب الاختلاف في تفسير القرآن
ذكر الإسرائيليات والخطأ الواقع في الاستدلال وغير ذلك من أسباب الاختلاف