335

Hasyiyah al-Sindi 'ala Sunan Ibn Majah = Kifayah al-Hajah fi Syarh Sunan Ibn Majah

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

Penerbit

دار الجيل

Lokasi Penerbit

بيروت

وَالطَّاعَةُ الَّتِي حُرِمَهَا أَهْلُ الْكِتَابِ فَقَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَالْأَوَّلُ أَقْوَى.
[بَاب فِي فَضْلِ الْجُمُعَةِ]
١٠٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ أَبِي بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي لُبَابَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ قَالَ «قَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سَيِّدُ الْأَيَّامِ وَأَعْظَمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَهُوَ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ يَوْمِ الْأَضْحَى وَيَوْمِ الْفِطْرِ فِيهِ خَمْسُ خِلَالٍ خَلَقَ اللَّهُ فِيهِ آدَمَ وَأَهْبَطَ اللَّهُ فِيهِ آدَمَ إِلَى الْأَرْضِ وَفِيهِ تَوَفَّى اللَّهُ آدَمَ وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا الْعَبْدُ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ مَا لَمْ يَسْأَلْ حَرَامًا وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ مَا مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَلَا سَمَاءٍ وَلَا أَرْضٍ وَلَا رِيَاحٍ وَلَا جِبَالٍ وَلَا بَحْرٍ إِلَّا وَهُنَّ يُشْفِقْنَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ»
ــ
قَوْلُهُ (وَأَهْبَطَ اللَّهُ فِيهِ آدَمَ إِلَى الْأَرْضِ) أَيْ أَنْزَلَهُ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَى الْأَرْضِ قِيلَ هَذِهِ الْقَضَايَا لَيْسَتْ لِذِكْرِ فَضِيلَةٍ لِأَنَّ إِخْرَاجَ آدَمَ وَإِمَاتَتَهُ وَقِيَامَ السَّاعَةِ لَا تُعَدُّ فَضِيلَةً وَقِيلَ بَلْ جَمِيعُهَا فَضَائِلُ فَإِنَّ خُرُوجَ آدَمَ سَبَبُ وُجُودِ الذُّرِّيَّةِ مِنَ الرُّسُلِ وَالْأَنْبِيَاءِ وَالْأَوْلِيَاءِ وَالسَّاعَةُ سَبَبُ تَعْجِيلِ جَزَاءِ الصَّالِحِينَ وَمَوْتُ آدَمَ سَبَبٌ لِنَيْلِ مَا أُعِدَّ لَهُ مِنَ الْكَرَامَاتِ قَوْلُهُ (يُشْفِقْنَ) مِنَ الْإِشْفَاقَ بِمَعْنَى الْخَوْفِ (مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ) مِنْ قِيَامِ السَّاعَةِ وَفِيهِ أَنَّ سَائِرَ الْمَخْلُوقَاتِ تَعْلَمُ الْأَيَّامَ بِعَيْنِهَا وَأَنَّهَا تَعْلَمُ أَنَّ الْقِيَامَةَ تَقُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَا تَعْلَمُ الْوَقَائِعَ الَّتِي بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْقِيَامَةِ أَوْ مَا تَعْلَمُ أَنَّ تِلْكَ الْوَقَائِعَ وُجِدَتْ إِلَى الْآنَ لَكِنْ هَذَا بِالنَّظَرِ إِلَى الْمَلَكِ الْمُقَرَّبِ لَا يَخْلُو عَنْ خَفَاءٍ وَالْأَقْرَبُ أَنَّ غَلَبَةَ الْخَوْفِ وَالْخَشْيَةِ تُنْسِيهِمْ ذَلِكَ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٠٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِيهِ خُلِقَ آدَمُ وَفِيهِ النَّفْخَةُ وَفِيهِ الصَّعْقَةُ فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنْ الصَّلَاةِ فِيهِ فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تُعْرَضُ صَلَاتُنَا عَلَيْكَ وَقَدْ أَرَمْتَ يَعْنِي بَلِيتَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الْأَنْبِيَاءِ»
ــ
قَوْلُهُ (النَّفْخَةُ) أَيِ الثَّانِيَةُ (وَفِيهِ الصَّعْقَةُ) الصَّوْتُ الْهَائِلُ يُفْزِعُ الْإِنْسَانُ وَالْمُرَادُ النَّفْخَةُ الْأُولَى أَوْ صَعْقَةُ مُوسَى ﵊ وَعَلَى هَذَا فَالنَّفْخَةُ تُحْتَمَلُ الْأُولَى أَيْضًا قَوْلُهُ (فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ إِلَخْ) تَفْرِيعٌ عَلَى كَوْنِ الْجُمُعَةِ مِنْ أَفْضَلِ الْأَيَّامِ قَوْلُهُ (فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ إِلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلتَّفْرِيعِ أَيْ هِيَ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ كَعَرْضِ الْهَدَايَا عَلَى مَنْ أُهْدِيَتْ إِلَيْهِ فَهِيَ مِنَ الْأَعْمَالِ الْفَاضِلَةِ وَمَقْرُبَةٌ لَكُمْ إِلَيَّ كَمَا تُقَرِّبُ الْهَدِيَّةُ الْمُهْدِي إِلَى الْمُهْدَى إِلَيْهِ وَإِذَا كَانَتْ بِهَذِهِ الْمَثَابَةِ فَيَنْبَغِي إِكْثَارُهَا فِي الْأَوْقَاتِ الْفَاضِلَةِ فَإِنَّ الْعَمَلَ

1 / 336

Hasyiyah al-Sindi 'ala Sunan Ibn Majah = Kifayah al-Hajah fi Syarh Sunan Ibn Majah | Usul