Hasyiyah al-Sindi 'ala Sunan Ibn Majah = Kifayah al-Hajah fi Syarh Sunan Ibn Majah
حاشية السندي على سنن ابن ماجه
Penerbit
دار الجيل
Lokasi Penerbit
بيروت
Genre-genre
•Commentaries on Hadiths
•
١٠٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ كَثِيرٍ حَدَّثَنَا ابْنُ كَيْسَانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَلَبِّبًا بِهِ»
ــ
قَوْلُهُ (مُتَلَبِّبًا بِهِ) أَيْ مُتَجَمِّعًا بِهِ عِنْدَ صَدْرِهِ يُقَالُ تَلَبَّبَ بِثَوْبِهِ إِذَا جَمَعَهُ عَلَيْهِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَقَالَ وَلَيْسَ لِكَيْسَانَ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ وَالَّذِي قَبْلَهُ وَهُمَا حَدِيثٌ وَاحِدٌ وَلَيْسَ لَهُ شَيْءٌ فِي بَقِيَّةِ الْخَمْسَةِ الْأُصُولِ.
[بَاب سُجُودِ الْقُرْآنِ]
١٠٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ السَّجْدَةَ فَسَجَدَ اعْتَزَلَ الشَّيْطَانُ يَبْكِي يَقُولُ يَا وَيْلَهُ أُمِرَ ابْنُ آدَمَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ فَلَهُ الْجَنَّةُ وَأُمِرْتُ بِالسُّجُودِ فَأَبَيْتُ فَلِي النَّارُ»
ــ
قَوْلُهُ (يَا وَيْلَهُ) الضَّمِيُرُ لِلشَّيْطَانِ جَعَلَ نَفْسَهُ غَائِبًا طَرْدًا لَهُ وَغَضَبًا عَلَيْهِ حَيْثُ أَوْقَعَتْهُ فِي هَذَا الْمَهْلَكِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْحَاكِي لِكَلَامِهِ حَكَاهُ غَائِبًا احْتِرَازًا عَنِ الْإِيهَامِ الْقَبِيحِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الضَّمِيْرَ لِابْنِ آدَمَ فَهَذَا مِنْهُ دُعَاءٌ عَلَيْهِ بِسَبَبِ مُبَاشَرَتِهِ الْخَيْرَ عَلَى مُقْتَضَى خُبْثِ طَبْعِهِ وَقَوْلُهُ فَلَهُ الْجَنَّةُ أَيْ عَلَى الطَّاعَةِ.
١٠٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ قَالَ قَالَ لِي ابْنُ جُرَيْجٍ يَا حَسَنُ أَخْبَرَنِي جَدُّكَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ إِنِّي رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنِّي أُصَلِّي إِلَى أَصْلِ شَجَرَةٍ فَقَرَأْتُ السَّجْدَةَ فَسَجَدْتُ فَسَجَدَتْ الشَّجَرَةُ لِسُجُودِي فَسَمِعْتُهَا تَقُولُ اللَّهُمَّ احْطُطْ عَنِّي بِهَا وِزْرًا وَاكْتُبْ لِي بِهَا أَجْرًا وَاجْعَلْهَا لِي عِنْدَكَ ذُخْرًا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ السَّجْدَةَ فَسَجَدَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ مِثْلَ الَّذِي أَخْبَرَهُ الرَّجُلُ عَنْ قَوْلِ الشَّجَرَةِ»
ــ
قَوْلُهُ (فَأَتَاهُ رَجُلٌ) قَالَ الطِّيبِيُّ نَقْلًا عَنِ التُّورِبِشْتِيِّ هُوَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْهُ قُلْتُ كَأَنَّهُ أَوَّلَ ﷺ الشَّجَرَةَ بِنَفْسِهِ الْكَرِيمَةِ لِكَوْنِهِ شَجَرَةَ الدِّينِ وَأَصْلَهُ فَصَلَاةُ الرَّجُلِ إِلَى أَصْلِ الشَّجَرَةِ هُوَ اتِّبَاعُهُ بِهِ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا مِنْ أُمُورِ الدِّينِ وَفِي رِوَايَةٍ كَأَنْ أُصَلِّي خَلْفَ شَجَرَةٍ وَقِرَاءَةُ السَّجْدَةِ هُوَ قِصَّةُ هَذِهِ الرُّؤْيَا عَلَيْهِ وَقَدْ رَأَى أَنَّ الشَّجَرَةَ سَجَدَتْ عِنْدَ ذَلِكَ وَقَالَتْ مَا قَالَتْ فَسَجَدَ ﷺ عِنْدَ قِصَّةِ الرُّؤْيَا عَلَيْهِ وَقَالَ مَا قَالَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ الْحَالِ (وَاحْطُطْ بِهَا) أَيْ بِسَبَبِ هَذِهِ السَّجْدَةِ أَوْ فِي مُقَابَلَةِ هَذِهِ السَّجْدَةِ وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ هَكَذَا «اللَّهُمَّ اكْتُبْ لِي بِهَا عِنْدَكَ أَجْرًا وَضَعْ عَنِّي بِهَا وِزْرًا وَاجْعَلْهَا عِنْدَكَ ذُخْرًا وَتَقَبَّلْهَا مِنِّي كَمَا تَقَبَّلْتَهَا مِنْ عَبْدِكَ دَاوُدَ» قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي حَاشِيَةِ التِّرْمِذِيِّ
1 / 325