290

Hasyiyah al-Sindi 'ala Sunan Ibn Majah = Kifayah al-Hajah fi Syarh Sunan Ibn Majah

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

Penerbit

دار الجيل

Lokasi Penerbit

بيروت

[بَاب مَا جَاءَ فِي التَّشَهُّدِ]
٨٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ «كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ قُلْنَا السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ قَبْلَ عِبَادِهِ السَّلَامُ عَلَى جِبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَعَلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ يَعْنُونَ الْمَلَائِكَةَ فَسَمِعَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَا تَقُولُوا السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ فَإِذَا جَلَسْتُمْ فَقُولُوا التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ مَنْصُورٍ وَالْأَعْمَشِ وُحُصَيْنٍ وَأَبِي هَاشِمٍ وَحَمَّادٌ عَنْ أَبِي وَائِلٍ وَعَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ الْأَسْوَدِ وَأَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ عَنْ الْأَعْمَشِ وَمَنْصُورٍ وَحُصَيْنٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ح قَالَ وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ وَالْأَسْوَدِ وَأَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ التَّشَهُّدَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ
ــ
قَوْلُهُ (قَبْلَ عِبَادِهِ) فِي الْمَجْمَعِ أَيْ قُلْنَا هَذَا اللَّفْظَ قَبْلَ السَّلَامِ عَلَى عِبَادِهِ اهـ فَجَعَلَ الظَّرْفَ مُتَعَلِّقًا بِالْقَوْلِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الْمَقُولِ وَكَأَنَّهُمْ رَأَوُا السَّلَامَ مِنْ قَبِيلِ الْحَمْدِ وَالشُّكْرِ فَجَوَّزُوا ثُبُوتَهُ لِلَّهِ تَعَالَى أَيْضًا قَوْلُهُ (فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ) قَالَ النَّوَوِيُّ إِنَّ السَّلَامَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى وَلَا يَخْفَى أَنَّ مُجَرَّدَ كَوْنِهِ اسْمًا مِنْ أَسْمَائِهِ لَا يَمْنَعُ عَنْ كَوْنِ السَّلَامِ بِمَعْنًى آخَرَ ثَابِتٍ لَهُ أَوْ مَطْلُوبِ الْإِثْبَاتِ لَهُ فَلَا يَصِحُّ قَوْلُهُ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ بِالْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرَهُ عِلَّةُ النَّهْيِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَبْنِيًّا عَلَى أَنْ يَكُونَ السَّلَامُ حَفِيظًا أَوْ رَقِيبًا عَلَيْكَ مَثَلًا وَالْأَقْرَبُ أَنْ يُقَالَ اللَّهُ هُوَ مُعْطِي السَّلَامَةِ فَلَا يَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يُدْعَى لَهُ بِالسَّلَامَةِ أَوْ أَنَّهُ تَعَالَى هُوَ السَّالِمُ عَنِ الْآفَاتِ الَّتِي لِأَجْلِهَا يُطَالَبُ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَلَا يُطْلَبُ السَّلَامُ إِلَّا عَلَى مَنْ يُمْكِنُ لَهُ عُرُوضُ الْآفَاتِ فَلَا يُنَاسِبُ السَّلَامُ عَلَيْهِ تَعَالَى قَوْلُهُ (التَّحِيَّاتُ إِلَخْ) حُمِلَتِ التَّحِيَّاتُ عَلَى الْعِبَادَاتِ الْقَوْلِيَّةِ وَالْفِعْلِيَّةِ بِاعْتِبَارِ أَنَّ الصَّلَوَاتِ أُمُّهَا وَالطَّيِّبَاتُ عَلَى الْمَالِيَّةِ وَالْمَقْصُودُ اخْتِصَاصُ الْعِبَادَاتِ بِأَنْوَاعِهَا بِاللَّهِ (عَلَيْنَا) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِ جَمَاعَةُ الْمُصَلِّينَ مِنْهُ فَوَضَعَ التَّشَهُّدَ عَلَى الْوَجْهِ الْمُنَاسِبِ لِلصَّلَاةِ مَعَ الْجَمَاعَةِ الَّتِي هِيَ الْأَصْلُ فِي الْفَرْضِ الَّذِي هُوَ أَصْلٌ لِلصَّلَوَاتِ قَوْلُهُ (أَصَابَتْ كُلُّ عَبْدٍ) أَيْ عَمَّ كُلُّهُمْ فَتَسْتَغْنُونَ عَنْ قَوْلِكُمُ السَّلَامُ عَلَى

1 / 291