Hasyiyah al-Sindi 'ala Sunan Ibn Majah = Kifayah al-Hajah fi Syarh Sunan Ibn Majah
حاشية السندي على سنن ابن ماجه
Penerbit
دار الجيل
Lokasi Penerbit
بيروت
Genre-genre
•Commentaries on Hadiths
•
الرُّكْبَةُ لَيْسَتْ بِعَوْرَةٍ وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٨٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِذَا رَأَيْتُمْ الرَّجُلَ يَعْتَادُ الْمَسَاجِدَ فَاشْهَدُوا لَهُ بِالْإِيمَانِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ﴾ [التوبة: ١٨] الْآيَةَ»
ــ
قَوْلُهُ (يَعْتَادُ الْمَسَاجِدَ) أَيْ يُلَازِمُهَا وَيَرْجِعُ إِلَيْهَا كَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى وَالْمُرَادُ جِنْسُ الْمَسَاجِدِ فَيَصْدُقُ بِمُلَازَمَةِ الْمَسْجِدِ الْوَاحِدِ كَمَا لِأَهْلِ الْحَرَمَيْنِ (فَاشْهَدُوا لَهُ) قَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ فَاقْطَعُوا الْقَوْلَ بِالْإِيْمَانِ فَإِنَّ الشَّهَادَةَ قَوْلٌ صَدَرَ فِي مُوَاطَأَةِ الْقَلْبِ اللِّسَانَ عَلَى سَبِيلِ الْقَطْعِ. انْتَهَى. قُلْتُ: وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِلِاسْتِشْهَادِ بِالْآيَةِ لَكِنْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ «حَدِيثُ سَعْدٍ قَالَ فِي رَجُلٍ إِنَّهُ مُؤْمِنٌ، فَقَالَ ﷺ: أَوْ مُسْلِمٌ» رَوَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى الْمَنْعِ عَنِ الْجَزْمِ بِالْإِيمَانِ إِلَّا أَنْ يُقَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ لَمْ يَكُنْ مُلْتَزِمًا لِلْمَسَاجِدِ أَوْ يُرَادُ بِالْإِيمَانِ هَاهُنَا الْإِسْلَامُ وَفِيهِ أَنَّ الْجَزْمَ بِالْإِسْلَامِ لَا يَحْتَاجُ إِلَى مُلَازَمَةِ الْمَسَاجِدِ وَالْأَقْرَبُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالشَّهَادَةِ الِاعْتِقَادُ وَغَلَبَةُ الظَّنِّ.
[كِتَاب إِقَامَةِ الصَّلَاةِ وَالسُّنَّةِ فِيهَا] [بَاب افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ]
بَاب افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ
٨٠٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا حُمَيْدٍ السَّاعِدِيَّ يَقُولُ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ»
ــ
قَوْلُهُ (أَبْوَابُ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ) هِيَ الْإِقَامَةُ الْمَأْمُورَةُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَالْمُرَادُ أَدَاؤُهَا عَلَى الْوَجْهِ اللَّائِقِ.
قَوْلُهُ (وَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ إِلَخْ) لَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى تَقْدِيْمِ الرَّفْعِ عَلَى التَّكْبِيرِ وَلَا عَلَى تَأْخِيرِهِ وَقَدْ جَاءَ مَا يَدُلُّ عَلَى تَقْدِيْمِهِ فَالْأَوْجَهُ الْأَخْذُ بِهِ وَحَمْلُ مَا يَحْتَمِلُهُ وَغَيْرُهُ عَلَيْهِ ثُمَّ الْحَدِيثَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ مَا كَانَ يَنْوِي بِاللِّسَانِ وَلِذَلِكَ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ النِّيَّةُ بِاللِّسَانِ بِدْعَةٌ لَكِنَّ غَالِبَهُمْ عَلَى أَنَّهَا مُسْتَحَبَّةٌ لِيَتَوَافَقَ اللِّسَانُ وَالْقَلْبُ.
٨٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَلِيٍّ الرِّفَاعِيُّ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْتَفْتِحُ صَلَاتَهُ يَقُولُ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ وَتَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ»
ــ
قَوْلُهُ (يَسْتَفْتِحُ صَلَاتَهُ يَقُولُ إِلَخْ) هَذَا بَيَانٌ لِلِاسْتِفْتَاحِ قَوْلُهُ (وَبِحَمْدِكَ) قِيلَ الْوَاوُ لِلْحَالِ وَالتَّقْدِيرُ وَنَحْنُ مُتَلَبِّسُونَ بِحَمْدِكَ وَقِيلَ زَائِدَةٌ وَالْجَارُ وَالْمَجْرُورُ حَالٌ أَيْ مُتَلَبِّسُونَ بِحَمْدِكَ وَقِيلَ
1 / 268