Hasyiyah al-Sindi 'ala Sunan Ibn Majah = Kifayah al-Hajah fi Syarh Sunan Ibn Majah
حاشية السندي على سنن ابن ماجه
Penerbit
دار الجيل
Lokasi Penerbit
بيروت
Genre-genre
•Commentaries on Hadiths
•
قَوْلُهُ (فَتَمَعَّكْتُ) تَقَلَّبْتُ فِي التُّرَابِ كَأَنَّهُ ظَنَّ أَنَّ إِيصَالَ التُّرَابِ إِلَى جَمِيعِ الْأَعْضَاءِ وَاجِبٌ فِي تَيَمُّمِ الْجَنَابَةِ كَإِيصَالِ الْمَاءِ فِي غُسْلِهَا وَبِهِ يَظْهَرُ أَنَّ الْمُجْتَهِدَ يُخْطِئُ وَيُصِيبُ وَلَوْ كَانَ عَمَّارٌ الَّذِي أَجَارَهُ تَعَالَى مِنَ الشَّيْطَانِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ كَمَا جَاءَ ثُمَّ نَفَخَ فِيهِمَا تَقْلِيلًا لِلتُّرَابِ وَدَفْعًا لِمَا ظَنَّ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنَ الْآثَارِ فِي اسْتِعْمَالِ التُّرَابِ وَمَسَحَ إِلَخْ ظَاهِرُهُ الِاكْتِفَاءُ بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ إِلَّا أَنْ يُقَالَ التَّقْدِيرُ ثُمَّ ضَرَبَ وَمَسَحَ كَفَّيْهِ وَهَذَا مَعَ أَنَّهُ لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ فِي الْكَلَامِ مِمَّا يَرُدُّهُ رِوَايَاتُ الْحَدِيثِ لِبَيَانِ كَيْفِيَّةِ الْمَسْحِ فِي تَيَمُّمِ الْجَنَابَةِ وَبَيَانِهِ كَتَيَمُّمِ الْوُضُوءِ وَأَمَّا الضَّرْبَةُ فَكَانَتْ مَعْلُومَةً مِنْ خَارِجٍ فَتَرْكُ بَعْضِهَا لَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِهِ فِي التَّيَمُّمِ.
٥٧٠ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ الْحَكَمِ وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ أَنَّهُمَا سَأَلَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى عَنْ التَّيَمُّمِ فَقَالَ «أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ عَمَّارًا أَنْ يَفْعَلَ هَكَذَا وَضَرَبَ بِيَدَيْهِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ نَفَضَهُمَا وَمَسَحَ عَلَى وَجْهِهِ قَالَ الْحَكَمُ وَيَدَيْهِ وَقَالَ سَلَمَةُ وَمِرْفَقَيْهِ»
ــ
قَوْلُهُ (أَنَّهُمَا سَأَلَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى عَنِ التَّيَمُّمِ) فِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ فِيهِ ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَاسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَضَعَّفَهُ مِنْ قَبِيلِ حِفْظِهِ وَمَعْنَى نَفَضَهُمَا أَسْقَطَ مَا عَلَيْهِمَا مِنَ التُّرَابِ قَوْلُهُ (وَقَالَ سَلَمَةُ وَمِرْفَقَيْهِ) هَذِهِ الرِّوَايَةُ فِي حَدِيثِ عَمَّارٍ شَاذَّةٌ مُخَالِفَةٌ لِرِوَايَةِ الْأَكْثَرِ.
[بَاب فِي التَّيَمُّمِ ضَرْبَتَيْنِ]
٥٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ الْمِصْرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ أَنْبَأَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ «حِينَ تَيَمَّمُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَمَرَ الْمُسْلِمِينَ فَضَرَبُوا بِأَكُفِّهِمْ التُّرَابَ وَلَمْ يَقْبِضُوا مِنْ التُّرَابِ شَيْئًا فَمَسَحُوا بِوُجُوهِهِمْ مَسْحَةً وَاحِدَةً ثُمَّ عَادُوا فَضَرَبُوا بِأَكُفِّهِمْ الصَّعِيدَ مَرَّةً أُخْرَى فَمَسَحُوا بِأَيْدِيهِمْ»
ــ
قَوْلُهُ (بِأَكُفِّهِمْ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّ الْكَافِ وَتَشْدِيدِ الْفَاءِ جَمْعُ كَفٍّ وَظَاهِرُ صَنِيعِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ يَجُوزُ الضَّرْبَتَانِ وَالِاكْتِفَاءُ بِالْوَاحِدَةِ وَهُوَ أَقْرَبُ بَعْدَ وُرُودِ الْوَجْهَيْنِ وَلَا تَعَارُضَ فِي الْأَفْعَالِ حَتَّى يُدْفَعَ الْبَعْضُ بِالْبَعْضِ.
1 / 201