138

Hasyiyah al-Sindi 'ala Sunan Ibn Majah = Kifayah al-Hajah fi Syarh Sunan Ibn Majah

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

Penerbit

دار الجيل

Lokasi Penerbit

بيروت

مَا اتَّخَذَهُ النَّاسُ ظِلًّا لَهُمْ وَمَقِيلًا أَوْ مُنَاخًا وَإِلَّا فَقَدْ جَاءَ التَّغَوُّطُ فِي الظِّلِّ فِي الْأَحَادِيثِ ذَكَرَهُ الْخَطَّابِيُّ قَوْلُهُ (وَقَارِعَةُ الطَّرِيقِ) قِيلَ أَعْلَاهُ وَقِيلَ وَسَطُهُ وَهِيَ مِنْ طَرِيقٍ ذَاتِ قَرْعٍ أَيْ مَقْرُوعَةٍ بِالْقَدَمِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ أَبُو سَعِيدٍ الْحِمْيَرِيُّ هُوَ مَجْهُولُ الْحَالِ وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُمَا رِوَايَتُهُ عَنْ مُعَاذٍ مُرْسَلَةٌ وَمَتْنُ الْحَدِيثِ قَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ طُرُقٍ أُخَرَ.
٣٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ زُهَيْرٍ قَالَ قَالَ سَالِمٌ سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِيَّاكُمْ وَالتَّعْرِيسَ عَلَى جَوَادِّ الطَّرِيقِ وَالصَّلَاةَ عَلَيْهَا فَإِنَّهَا مَأْوَى الْحَيَّاتِ وَالسِّبَاعِ وَقَضَاءَ الْحَاجَةِ عَلَيْهَا فَإِنَّهَا مِنْ الْمَلَاعِنِ»
ــ
قَوْلُهُ (وَالتَّعْرِيسُ) أَيْ عِنْدَ نُزُولِ الْمُسَافِرِ آخِرَ اللَّيْلِ لِلنَّوْمِ وَالِاسْتِرَاحَةِ قَوْلُهُ (عَلَى جَوَادِّ الطَّرِيقِ) أَيْ بِتَشْدِيدِ الدَّالِ جَمْعُ جَادَّةٍ وَهِيَ مُعْظَمُ الطَّرِيقِ قَوْلُهُ (وَالصَّلَاةُ) عَطْفٌ عَلَى التَّعْرِيسِ فَإِنَّهَا أَيْ جَوَادُّ الطَّرِيقِ مَأْوَى الْحَيَّاتِ أَيْ فِي اللَّيْلِ وَقَضَاءُ الْحَاجَةِ عَطْفٌ عَلَى التَّعْرِيسِ فَإِنَّهَا الْمَلَاعِنُ أَيِ الْأَمْكِنَةُ الْجَالِبَةُ لِلَّعْنِ إِلَى مَنْ يَطَؤُهَا بِسَبَبِ كَثْرَةِ حَاجَةِ النَّاسِ إِلَيْهَا وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ فَإِنَّ سَالِمًا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ الْخَيَّاطُ الْبَصْرِيُّ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ وَابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيُّ.
٣٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ قُرَّةَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يُصَلَّى عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ أَوْ يُضْرَبَ الْخَلَاءُ عَلَيْهَا أَوْ يُبَالَ فِيهَا»
ــ
قَوْلُهُ (أَنْ يُصَلَّى إِلَخْ) أَيْ عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَكَذَا قَوْلُهُ أَنْ يُضْرَبَ الْخَلَاءُ أَيْ يُقْصَدَ وَيَفْعَلَهُ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ ابْنِ لَهِيعَةَ وَشَيْخِهِ لَكِنَّ الْمَتْنَ لَهُ شَوَاهِدُ صَحِيحَةٌ.
[بَاب التَّبَاعُدِ لِلْبَرَازِ فِي الْفَضَاءِ]
٣٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا ذَهَبَ الْمَذْهَبَ أَبْعَدَ»
ــ
قَوْلُهُ (الْمَذْهَبُ) مَفْعَلٌ مِنَ الذَّهَابِ وَهُوَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا أَوِ اسْمَ مَكَانٍ وَعَلَى الْوَجْهَيْنِ فَتَعْرِيفُهُ لِلْعَهْدِ الْخَارِجِيِّ وَالْمُرَادُ مَحَلُّ التَّخَلِّي وَالذَّهَابُ إِلَيْهِ بِقَرِينَةٍ أَبْعَدَ فَإِنَّهُ اللَّائِقُ بِالْإِبْعَادِ وَقِيلَ بَلْ صَارَ فِي الْعُرْفِ اسْمًا لِمَوْضِعِ التَّغْوِيطِ كَالْخَلَاءِ قَوْلُهُ (أَبْعَدَ) أَيْ تِلْكَ الْحَاجَةُ أَوْ نَفْسُهُ عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ وَالْإِبْعَادُ مُتَعَدٍّ فَلَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيرِهِ مَفْعُولًا كَمَا قَدَّرْنَا.

1 / 139