115

Hasyiyah al-Sindi 'ala Sunan Ibn Majah = Kifayah al-Hajah fi Syarh Sunan Ibn Majah

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

Penerbit

دار الجيل

Lokasi Penerbit

بيروت

الْمُرَادُ بِالسُّنَنِ الْأَحَادِيثَ أَيْ أَبْوَابَ أَحَادِيثِ الطَّهَارَةِ أَهَمُّ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْقَوْلِيَّةِ وَالْفِعْلِيَّةِ وَالتَّقْرِيرِيَّةِ وَفِي عَطْفِهَا عَلَى الطَّهَارَةِ مِثْلُ عَطْفِ أَعْجَبَنِي زَيْدٌ وَعِلْمُهُ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
قَوْلُهُ (يَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ مِكْيَالٌ مَعْرُوفٌ الْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ رِطْلٌ وَثُلُثٌ بِالْبَغْدَادِيِّ وَأَبُو حَنِيفَةَ عَلَى أَنَّهُ رِطْلَانِ بِالْبَغْدَادِيِّ (بِالصَّاعِ) أَرْبَعَةُ أَمِدَادٍ وَقِيلَ قَدْ عُلِمَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ مُعْتَدِلًا فِي الْخَلْقِ مَرْبُوعًا فَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ فَالسُّنَّةُ فِي حَقِّهِ هَذَا وَالْقَصِيرُ الطَّوِيلُ يَنْقُصُ وَيَزِيدُ بِقَدْرِ نُقْصَانِ جَسَدِهِ وَطُولِهِ مِنْ حَدِّ الِاعْتِدَالِ وَالْحَقُّ عِنْدَ أَهْلِ التَّحْقِيقِ أَنَّهُ لَا حَدَّ فِي قَدْرِ مَاءِ الطَّهَارَةِ فَقَدْ جَاءَ أَقَلُّ مِنْ هَذَا الْقَدْرِ وَأَكْثَرُ فِي أَحَادِيثَ كَمَا لَا يَخْفَى عَلَى الْمُتَتَبِّعِ وَالْمَقْصُودِ الِاسْتِيفَاءُ مَعَ مُرَاعَاةِ السُّنَنِ وَالْآدَابِ بِلَا إِسْرَافٍ وَلَا تَقْتِيرٍ وَيُرَاعَى الْوَقْتُ وَكَثْرَةُ الْمَاءِ وَقِلَّتُهُ وَغَيْرُ ذَلِكَ.
٢٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ»
٢٦٩ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ»
٢٧٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الصَّبَّاحِ وَعَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَا حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَبَّانَ حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُجْزِئُ مِنْ الْوُضُوءِ مُدٌّ وَمِنْ الْغُسْلِ صَاعٌ فَقَالَ رَجُلٌ لَا يُجْزِئُنَا فَقَالَ قَدْ كَانَ يُجْزِئُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ وَأَكْثَرُ شَعَرًا يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ»
ــ
قَوْلُهُ (يُجْزِئُ مِنَ الْوُضُوءِ) مِنْ أَجْزَأَ بِالْهَمْزِ فِي آخِرِهِ إِذَا كَفَى وَكَلِمَةُ مَنْ بِمَعْنَى فِي أَيْ يَكْفِي فِي الْوُضُوءِ مُدٌّ مِنَ الْمَاءِ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ إِلَى الزِّيَادَةِ عَلَيْهِ لِغَالِبِ النَّاسِ فِي غَالِبِ الْأَحْوَالِ قَوْلُهُ (فَقَالَ رَجُلٌ) أَيْ مِنَ التَّابِعِينَ لِلصَّحَابِيِّ الَّذِي رَوَى الْحَدِيثَ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ حِبَّانَ وَيَزِيدُ انْتَهَى وَالْحَدِيثُ الْفِعْلِيُّ ثَابِتٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ رِوَايَةَ أَنَسٍ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

1 / 116