240

Hasyiah al-Sindi atas Nasai

حاشية السندي على سنن النسائي

Penerbit

مكتب المطبوعات الإسلامية

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

1406 AH

Lokasi Penerbit

حلب

مُتَّصِلا وَالله تَعَالَى أعلم فصلى أَي جِبْرِيل أَو النَّبِي عَلَيْهِمَا الصَّلَاة وَالسَّلَام حِين رأى أَي النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم أَو جِبْرِيل الظل مثله أَي قدر قامته وَلم يكن فِي تِلْكَ الْأَيَّام فَيْء كَمَا جَاءَ أَو كَانَ وَالْمرَاد سوى فَيْء الزَّوَال ضَرُورَة أَن الْمَقْصُود تَحْدِيد الْوَقْت وتعيينه وفيء الزَّوَال لَا يتَعَيَّن زَمَانا وَلَا مَكَانا فَعِنْدَ اعْتِبَاره فِي الْمثل لَا يحصل التَّحْدِيد أصلا ثمَّ صلى بِهِ الظّهْر أَي فرغ مِنْهَا وَأما فِي الْعَصْر الأول فَالْمُرَاد بقوله صلى شرع فِيهَا وَهَذَا لِأَن تَعْرِيف وَقت الصَّلَاة بالمرتين يَقْتَضِي أَن يعْتَبر الشُّرُوع فِي أولى الْمَرَّتَيْنِ والفراغ فِي الثَّانِيَة مِنْهُمَا ليتعين بهما الْوَقْت وَيعرف أَن الْوَقْت من شُرُوع الصَّلَاة فِي أولى الْمَرَّتَيْنِ إِلَى الْفَرَاغ مِنْهَا فِي الْمرة الثَّانِيَة وَهَذَا معنى قَول جِبْرِيل الصَّلَاة مَا بَين صَلَاتك أمس وَصَلَاة الْيَوْم أَي وَقت الصَّلَاة من وَقت الشُّرُوع فِي الْمرة الأولى إِلَى وَقت الْفَرَاغ فِي الْمرة الثَّانِيَة وَبِهَذَا ظهر صِحَة هَذَا القَوْل فِي صَلَاة الْمغرب وان صلى فِي الْيَوْمَيْنِ فِي وَقت وَاحِد وَسقط مَا يتَوَهَّم أَن لفظ الحَدِيث يُعْطي وُقُوع الظّهْر فِي الْيَوْم الثَّانِي فِي وَقت صَلَاة الْعَصْر فِي الْيَوْم الأول فَيلْزم اما التَّدَاخُل فِي الْأَوْقَات وَهُوَ مَرْدُود عِنْد الْجُمْهُور ومخالف لحَدِيث لَا يدْخل وَقت صَلَاة حَتَّى يخرج وَقت صَلَاة أُخْرَى أَو النّسخ وَهُوَ يفوت التَّعْرِيف الْمَقْصُود بامامة جِبْرِيل مرَّتَيْنِ فَإِن الْمَقْصُود فِي أول الْمَرَّتَيْنِ تَعْرِيف أول الْوَقْت وبالثانية تَعْرِيف آخِره وَعند النّسخ لَا يحصل ذَلِك على أَن قَوْله وَالصَّلَاة مَا بَين صَلَاتك الخ تَصْرِيح فِي رد القَوْل بالنسخ ثمَّ قَوْله وَالصَّلَاة مَا بَين صَلَاتك الخ يَقْتَضِي بِحَسب الظَّاهِر أَن لَا يجوز الْعَصْر بعد المثلين لكنه مَحْمُول على بَيَان الْوَقْت الْمُخْتَار فَفِيمَا يدل الدَّلِيل على وجود وَقت سوى الْوَقْت

1 / 250