469

Hashiyat al-Sawi 'ala al-Sharh al-Saghir

حاشية الصاوي على الشرح الصغير

Penerbit

مكتبة مصطفى البابي الحلبي

Wilayah-wilayah
Mesir
Arab Saudi
Empayar & Era
Uthmaniyyah
أو خلى بينه وبينها طائعًا فرد (كمضي زمنه): أي التخيير أو التمليك، كما لو قال لها: خيرتك في هذا اليوم، أو: نصف هذا اليوم أو أكثر أو أقل، فانقضى زمن التخيير فلا كلام لها بعد، وهذا إذا لم توقف، وإلا فإما أن تجيب ولا تمهل، وإما أن يسقطه الحاكم كما تقدم.
(فإن) أجابت بجواب مجمل يحتمل الطلاق والرد لما جعله لها، بأن (قالت: قبلت، أو قبلت أمري أو ما ملكتني) فإنه محتمل لقبول الطلاق، وقبول رده قيل لها في الحضرة أفصحي عما أردتي بهذا اللفظ، فإن فسرت بشيء (قبل تفسيرها برد أو طلاق أو إبقاء) لما هي عليه من تمليك أو تخيير، فيحال بينهما وتوقف حتى تجيب بصريح وإلا أسقطه الحاكم (وله) أي الزوج المخير أو المملك زوجته (مناكرة) زوجة (مخيرة لم تدخل) والمناكرة عدم رضا الزوج بما أوقعته الزوجة من الطلاق، فالمخيرة له مناكرتها قبل الدخول بها، فإن دخل لزم ما أوقعته من الثلاث وليس له مناكرتها لأن القصد من التخيير البينونة وهي لا تبين بعد الدخول في غير خلع إلا بالثلاث.
(و) له مناكرة (مملكة مطلقًا) دخل أم لا، ومحل المناكرة فيهما (إن زادتا): أي المخيرة غير المدخول بها والمملكة مطلقًا (على الواحدة) بأن أوقعت اثنتين أو الثلاث، فله أن يقول: إنما قصدت واحدة فقط بتخييري أو تمليكي، وأما إن أوقعت واحدة فقط فليس له مناكرة بحيث يقول: لم أرد شيئًا، (و) إن (نوى ما ادعى) أي نوى عند التفويض ما ناكر فيه من واحدة أو اثنتين، فإن لم ينو شيئًا فلا مناكرة له عند الله لأن النية أمر خفي، فإن نوى حال التفويض اثنتين [١] ناكر في الثالثة (و) إن (بادر) بالإنكار عقب إيقاعها الزائد وإلا بطل حقه، (و) إن (حلف) على دعواه بأن يقول: ما أردت بتفويضي إلا واحدة (إن دخل) بالمملكة، فإن نكل لزم ما أوقعته ولا ترد عليها اليمين، والمراد أنه إن دخل حلف وقت المناكرة أنه ما أراد إلا واحدة ليحكم له بالرجعة، وتثبت أحكامها، فإن لم يدخل فلا يمين عليه الآن، بل عند إرادة تزوجها وهذا معنى قوله: (وإلا) يدخل (فعند) إرادة (ارتجاعها) أي نكاحها لا قبله، إذ من حجته أن يقول: هب أني لا أتزوج بها فلأي شيء أحلف؟ (و) إن (لم يكرر) حال التفويض (قوله: أمرها بيدها)، فإن كرره فلا مناكرة له فيما زادته على الواحدة لأن التكرير يقتضي إرادة التكثير (إلا أن ينوي) بتكريره (التأكيد)، فله المناكرة (كتكريرها هي) حيث ملكها قبل البناء، فقالت: طلقت نفسي وكررت نسقًا، فإنه يلزمه ما كررت إلا لنيتها التأكيد، وكذا بعد البناء ولو لم يكن نسقًا (و) إن (لم يشترط) التفويض لها (في) حال (العقد) أي عقد نكاحها فإن اشترط فيه فلا مناكرة له فيما زاد على الواحدة.
(ولو قيد) الزوج في تخييره أو تمليكه (بشيء) من العدد واحدة أو أكثر (لم تقض) الزوجة (إلا بما قيد به) وليس لها الزيادة ولا النقصان عما جعله لها (فإن زادت) على ما عينه لها (لزم ما قيد به) وله رد الزائد، (وإن نقصت) عنه بأن جعل لها الثلاث أو اثنتين فقضت بواحدة (بطل ما قضت به فقط في التخيير)
ــ
الأجهوري.
قوله: [أو خلى بينه وبينها طائعًا فرد]: أي ولو كانت هي مكرهة فلا يعتبر كراهتها.
قوله: [المخير أو المملك]: بالكسر اسم فاعل وقوله "زوجته تنازعه" كلًا من المخير والمملك.
قوله: [مناكرة زوجة مخيرة]: هذا التفصيل في التخيير والتمليك المطلقين بدليل قول المصنف الآتي، ولو قيد بشيء لم تقض إلا بما قيد به.
قوله: [من الطلاق]: أي من عدده لا من أصله لأنه ليس له ذلك.
قوله: [في غير خلع]: أي لفظًا أو عوضًا كما تقدم.
قوله: [إن زادتا] إلخ: هذا موضوع المناكرة التي هي عدم رضا الزوج بالزائد الذي أوقعته، وليس هذا شرطًا خلافًا لما يوهمه كلامه هنا من جعل الشروط ستة، فإنه في الأصل جعلها خمسة وجعل هذا موضوعًا وهو أظهر.
قوله: [وأما إن أوقعت واحدة فقط] إلخ: أما المملكة فظاهر، وأما المخيرة فعدم المناكرة لبطلان ما لها من التخيير إذا لم تقض بالثلاث، قال ابن عبد السلام وهو الظاهر لأن المخيرة التي لم تدخل بمنزلة المملكة، قال (ح): لأنها تبين بالواحدة وهو المقصود.
قوله: [وإن بادر]: هذا هو الشرط الثاني على جعلها خمسة، والثالث على جعلها ستة.
قوله: [ما أردت بتفويضي إلا واحدة]: أي مثلًا: قوله: [إن دخل بالمملكة]: شرط في مقدر وليس معدودًا من الشروط الخمسة أو الستة، أي ومحل تعجيل يمينه وقت المناكرة إن دخل بالمرأة ليحكم الآن بالرجعة، وتثبت أحكام الرجعة من نفقة وغيرها كما يفيد ذلك الشارح بقوله: "والمراد" إلخ.
قوله: [إلا أن ينوي بتكريره التأكيد]: وهذه النية لا تعلم إلا منه.
قوله: [وكذا بعد البناء ولو لم يكن نسقًا]: أي لأنه رجعي فيلحق فيه الطلاق ما دامت العدة، ولو طال فطلاقها كطلاقه المتقدم في باب الطلاق.
قوله: [وإن لم يشترط التفويض]: هذا هو الشرط السادس على كلام المصنف واعلم أن الواقع في العقد سواء كان مشترطًا أو متبرعًا به حكمه واحد من جهة عدم المناكرة، فالأولى للمصنف أن يقول ولم يكن ذلك في العقد، قال في المدونة وإن تبرع بهذا بعد العقد فله أن يناكرها فيما زاد على الواحدة

[قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة]
[١] ليست في ط المعارف.

1 / 470