Hashiyat al-‘Attar ‘ala Jam‘ al-Jawami‘
حاشية العطار على جمع الجوامع
Penerbit
دار الكتب العلمية
Lokasi Penerbit
بيروت
Empayar & Era
Uthmaniyyah
حُكْمَانِ، كَمَا قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ وَغَيْرُهُمَا الشَّكُّ اعْتِقَادُ أَنْ يَتَقَاوَمَ سَبَبُهُمَا وَقِيلَ لَيْسَ الْوَهْمُ وَالشَّكُّ مِنْ التَّصْدِيقِ إذْ الْوَهْمُ مُلَاحَظَةُ الطَّرَفِ الْمَرْجُوحِ وَالشَّكُّ التَّرَدُّدُ فِي الْوُقُوعِ وَاللَّاوُقُوعِ قَالَ بَعْضُهُمْ وَهُوَ التَّحْقِيقُ فَمَا أُرِيدَ بِهِ مِمَّا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْعَقْلَ يَحْكُمُ بِالْمَرْجُوحِ أَوْ الْمُسَاوِي عِنْدَهُ مَمْنُوعٌ.
ــ
[حاشية العطار]
بَيْنَ الْمُبْتَدَأِ وَالْخَبَرِ.
(قَوْلُهُ: اعْتِقَادِ أَنَّ) الْمُرَادُ بِالِاعْتِقَادِ هُنَا مُطْلَقُ الْإِدْرَاكِ وَقَوْلُهُ يَتَقَاوَمُ أَيْ يَتَعَادَلُ قَالَهُ النَّجَّارِيُّ وَلَا يُلَائِمُهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ فَإِنَّهُ جَعَلَ التَّصْدِيقَ مُقَسَّمًا وَعَدَّ الشَّكَّ وَالْوَهْمَ مِنْ أَقْسَامِهِ.
(قَوْلُهُ: وَقِيلَ لَيْسَ الْوَهْمُ إلَخْ) هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ الَّذِي عَلَيْهِ الْمُحَقِّقُونَ.
(قَوْلُهُ: إذْ الْوَهْمُ مُلَاحَظَةُ الطَّرَفِ الْمَرْجُوحِ) أَيْ عِنْدَ الْحَاكِمِ بِالرَّاجِحِ لِكَوْنِهِ نَقِيضَهُ وَالنَّقِيضُ أَسْرَعُ خُطُورًا بِالْبَالِ مِنْ النَّظِيرِ فَلَا تَصْدِيقَ فِيهِ وَإِنَّمَا التَّصْدِيقُ فِي مُقَابِلِهِ وَهُوَ مُجَرَّدُ تَصَوُّرٍ.
(قَوْلُهُ: وَالشَّكُّ التَّرَدُّدُ فِي الْوُقُوعِ وَاللَّاوُقُوعِ) أَيْ مِنْ غَيْرِ حُكْمٍ بِأَحَدِهِمَا قَالَ الْكَلَنْبَوِيُّ فِي حَوَاشِي الدَّوَانِيِّ عَلَى التَّهْذِيبِ الشَّكُّ هُوَ التَّرَدُّدُ بَيْنَ طَرَفِي النَّقِيضِ وَهُوَ الْوُقُوعُ وَاللَّاوُقُوعُ فَوُجُودُ طَرَفَيْ النَّقِيضِ فِي الذِّهْنِ فِي صُورَةِ الشَّكِّ مِمَّا يَشْهَدُ بِهِ الْوِجْدَانُ الْعَامُّ لَا يُنْكِرُهُ عَاقِلٌ.
(قَوْلُهُ: قَالَ بَعْضُهُمْ) كَأَنَّهُ يَعْنِي بِهِ الْمَوْلَى سَعْدَ الدِّينِ فَقَدْ قَالَ فِي حَوَاشِي الشَّرْحِ الْعَضُدِيِّ إنَّ جَعْلَ الشَّكِّ وَالْوَهْمِ مِنْ أَقْسَامِ التَّصْدِيقِ مُخَالِفٌ لِلتَّحْقِيقِ.
(قَوْلُهُ: مَمْنُوعٌ) قَالَ النَّاصِرُ الْمَنْعُ حَقٌّ لَا شَكَّ فِيهِ إذْ الْحُكْمُ هُوَ إدْرَاكُ أَنَّ النِّسْبَةَ وَاقِعَةٌ أَوْ لَيْسَتْ بِوَاقِعَةٍ وَهَذَا الْإِدْرَاكُ مُنْتَفٍ فِي الشَّكِّ وَالْوَهْمِ قَطْعًا وَالْحَقُّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ اهـ.
وَمِثْلُهُ لِلسَّيِّدِ الشَّرِيفِ فِي حَوَاشِي شَرْحِ الْمُخْتَصَرِ قَالَ الْمَشْهُورُ فِي هَذَا الْمَقَامِ أَنْ يُجْعَلَ الْمُقَسَّمُ الِاعْتِقَادَ الْمُرَادِفَ لِلتَّصْدِيقِ أَوْ الْحُكْمِ وَيُعَدُّ الشَّكُّ وَالْوَهْمُ مِنْ أَقْسَامِهِ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ إذْ لَا اعْتِقَادَ وَلَا حُكْمَ فِيهِمَا أَمَّا فِي الشَّكِّ فَلِأَنَّ طَرَفَيْ النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ مُتَسَاوِيَانِ فِيهِ فَإِنْ كَانَ هُنَاكَ حُكْمٌ بِهِمَا فَفَسَادُهُ ظَاهِرٌ أَوْ بِأَحَدِهِمَا فَيَلْزَمُ الْحُكْمُ، وَأَمَّا فِي الْوَهْمِ فَلِأَنَّ الْمَرْجُوحَ أَوْلَى مِنْ الْمُسَاوِي وَأَيْضًا فِي الرَّاجِحِ حُكْمٌ فَيَلْزَمُ اعْتِقَادُ النَّقِيضَيْنِ مَعًا وَبِالْجُمْلَةِ لَا بُدَّ فِي الْحُكْمِ مِنْ رُجْحَانٍ وَلَا رُجْحَانَ فِي الْوَهْمِ وَالشَّكِّ اهـ.
وَمَا أَطَالَ بِهِ سم هُنَا مِنْ الْكَلَامِ مُصَادِمٌ لِمَا نَقَلْنَاهُ عَنْ الْأَئِمَّةِ الْأَعْلَامِ وَقَدْ أَسْلَفْنَا فِي صَدْرِ الْمَبْحَثِ أَنَّ الْمُصَنِّفَ جَرَى عَلَى طَرِيقَةٍ مَرْجُوحَةٍ وَأَنَّ
1 / 202