88

Haqeeqat-ul-Tawheed

حقيقة التوحيد

Penerbit

دار سوزلر للطباعة والنشر

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٩٨٨م

Genre-genre
Islamic thought
Wilayah-wilayah
Turki
Empayar & Era
Uthmaniyyah
الْإِشَارَة الثَّانِيَة ناموس وَاحِد
إِن عوالم الكائنات الْمُخْتَلفَة بأنواعها المتنوعة وعناصرها المتباينة قد اندمجت اندماجا كليا وتداخل بَعْضهَا مَعَ الْبَعْض الآخر بِحَيْثُ
إِن من لم يكن مَالِكًا لجَمِيع الْكَوْن لَا يُمكنهُ أَن يتَصَرَّف بِنَوْع مِنْهُ أَو عنصر فِيهِ تَصرفا حَقِيقِيًّا لِأَن تجلي نور التَّوْحِيد لاسم الله الْفَرد قد أَضَاء أرجاء الْكَوْن كُله فضم أجزاءها كَافَّة فِي وحدة متحدة وَجعل كل جُزْء مِنْهُ يعلن تِلْكَ الوحدانية
فمثلا كَمَا أَن كَون الشَّمْس مصباحا وَاحِدًا لهَذِهِ الكائنات يُشِير إِلَى أَن الكائنات بأجمعها ملك لوَاحِد فَإِن كَون الْهَوَاء هَوَاء وَاحِدًا يسْعَى لخدمة الْأَحْيَاء كلهَا وَكَون النَّار نَارا وَاحِدَة توقد بهَا الْحَاجَات كلهَا وَكَون السَّحَاب وَاحِدًا يسْقِي الأَرْض وَكَون الأمطار وَاحِدَة تَأتي لإغاثة الْأَحْيَاء كَافَّة وانتشار أغلب الْأَحْيَاء من نباتات وحيوانات انتشارا

1 / 105