320

Himpunan Hawamim

همع الهوامع في شرح جمع الجوامع

Editor

عبد الحميد هنداوي

Penerbit

المكتبة التوفيقية

Lokasi Penerbit

مصر

وَمنع الْكُوفِيُّونَ الْجمع بَين الجملتين إِذا لم يفصل بَينهمَا نَحْو أَنا الَّذِي قُمْت وَخرجت فَلَا يجوز عِنْدهم وَخرج والبصريون أطْلقُوا قَالَ أَبُو حَيَّان وَالسَّمَاع إِنَّمَا ورد مَعَ الْفَصْل وَيجوز مُرَاعَاة اللَّفْظ وَالْمعْنَى فِي ضمير من وَمَا وأل وَأي وَذُو وَذَات وَكم وكأين لِأَنَّهَا فِي اللَّفْظ مُفْردَة مذكرة فَإِن عني بهَا غير ذَلِك جَازَ مُرَاعَاة الْمَعْنى أَيْضا وَالْأَحْسَن مُرَاعَاة اللَّفْظ لِأَنَّهُ الْأَكْثَر فِي كَلَام الْعَرَب قَالَ تَعَالَى ﴿وَمِنْهُم من يستمع إِلَيْك﴾ الْأَنْعَام ٢٥ وَقَالَ ﴿وَمِنْهُم من يَسْتَمِعُون إِلَيْك﴾ يُونُس ٤٢ وَقَالَ الفرزدق ٢٧٣ -
(نَكُن مِثْلَ مَنْ يَا ذئبُ يصطحبان ...)
وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس ٢٧٤ -
(لِمَا نَسَجَتْها من جنوبٍ وشَمْأل ...)
وَإِن عضد الْمَعْنى السَّابِق فَالْأولى مراعاته قَالَ تَعَالَى ﴿وَمن يقنت مِنْكُن لله وَرَسُوله وتعمل صَالحا﴾ الْأَحْزَاب ٣١ فَسبق مِنْكُن مقو لقَوْله تَعَالَى وتعمل بِالتَّاءِ وَيجب مُرَاعَاة الْمَعْنى إِن حصل بمراعاة اللَّفْظ لبس أَو قبح فَالْأول من سَأَلتك إِذْ لَو قيل من سَأَلَك لألبس وَالثَّانِي نَحْو من هِيَ حَمْرَاء أمتك وَمن هِيَ محسنة أمك إِذْ لَو قيل من هُوَ أَحْمَر أمتك وَمن هُوَ محسن أمك لَكَانَ فِي

1 / 338