Himpunan Hawamim
همع الهوامع في شرح جمع الجوامع
Editor
عبد الحميد هنداوي
Penerbit
المكتبة التوفيقية
Lokasi Penerbit
مصر
Genre-genre
•Grammar
وَوجه الْمَنْع فِي الْكل عِنْد الْجُمْهُور أَن فَائِدَته صون الْخَبَر من توهمه تَابعا وَمَعَ تَقْدِيم الْخَبَر يسْتَغْنى عَنهُ لِأَن تَقْدِيمه يمْنَع كَونه تَابعا إِذْ التَّابِع لَا يتَقَدَّم على الْمَتْبُوع فَلَو تقدم مَفْعُولا ظَنَنْت عَلَيْهَا جَازَ وُقُوع الْفَصْل بَينهمَا نَحْو زيدا هُوَ الْقَائِم ظَنَنْت وَإِن تقدم الأول وَتَأَخر الثَّانِي نَحْو زيدا ظَنَنْت هُوَ الْقَائِم فَفِي جَوَاز ذَلِك نظر قَالَه أَبُو حَيَّان وَقَالَ وَلَا يَقع بَين الْخَبَرَيْنِ فَلَا تَقول ظَنَنْت هَذَا الحلو هُوَ الحامض لِأَن الثَّانِي لَيْسَ بِالْمِعْوَلِ عَلَيْهِ وَحده وَقيل بِدُخُولِهِ بَينهمَا قَالَ وَكَذَا لَا يدْخل بَين الضميرين نَحْو زيد ظننته هُوَ إِيَّاه خيرا من عَمْرو عِنْد سِيبَوَيْهٍ لِأَنَّهُ تَأْكِيد فِي الْمَعْنى لهَذِهِ الثَّلَاثَة وكل مِنْهَا يُغني عَن صَاحبه فَإِن فصلت وأخرت الْبَدَل جَازَ نَحْو ظنتته هُوَ الْقَائِم إِيَّاه لِأَنَّهُ فِي نِيَّة الِاسْتِئْنَاف وَصَارَ بذلك بِمَنْزِلَة إِن وَاللَّام فِي كَلَام وَاحِد إِذا تَأَخَّرت اللَّام وَسَوَاء أَكَانَ الْفَصْل بالمفعول الثَّانِي أَو بظرف مَعْمُول الْخَبَر نَحْو ظننته هُوَ يَوْم الْجُمُعَة إِيَّاه الْقَائِم فَإِن كَانَ أَحدهمَا ضميرا وَالْآخر ظَاهرا جَازَ اتِّفَاقًا لعدم الضميرين المؤذينين بالضعف نَحْو ظننته هُوَ نَفسه الْقَائِم وَإِنَّمَا يتَعَيَّن فصلية هَذَا الضَّمِير فِي صُورَتَيْنِ الأولى أَن يَلِيهِ مَنْصُوب وَقَبله ظَاهر مَنْصُوب نَحْو ظَنَنْت زيدا هُوَ الْقَائِم إِذْ لَا تمكن الابتدائية فِيهِ لنصب مَا بعده وَلَا الْبَدَلِيَّة لنصب مَا قبله وَلَا التوكيد لِأَن الْمُضمر لَا يُؤَكد الظَّاهِر وَالثَّانيَِة أَن يَلِيهِ مَنْصُوب ويقرن بلام الْفرق نَحْو إِن كَانَ زيد لَهو الْفَاضِل وَإِن ظَنَنْت زيدا لَهو الْفَاضِل لِامْتِنَاع الابتدائية لما سبق فِي التّبعِيَّة لدُخُول اللَّام عَلَيْهِ فَإِن رفع مَا قبله نَحْو كَانَ زيد هُوَ الْقَائِم احْتمل أَن يكون فصلا وَأَن يكون مُبْتَدأ ثَانِيًا وَأَن يكون بَدَلا فَإِن كَانَ الْمَرْفُوع قبله ضميرا نَحْو أَنْت أَنْت الْقَائِم احْتمل الثَّلَاثَة والتوكيد أَيْضا وَإِن كَانَ قبله رفع وَبعده نصب وَلَا لَام أَو عَكسه نَحْو كَانَ زيد هُوَ الْقَائِم وَكنت أَنْت الْقَائِم وَإِن زيدا هُوَ الْقَائِم وَإنَّك أَنْت الْقَائِم احْتمل فِي الأولى مَا عدا الِابْتِدَاء وَفِي الثَّانِيَة مَا عدا الْبَدَل وَإِن كَانَ بَين منصوبين وَالْأول ضمير احْتمل الْفَصْل والتأكيد نَحْو ظننتك أَنْت الْقَائِم وَيتَعَيَّن فِيهِ الابتدائية إِذا وَقع بعد مفعول ظَنَنْت وَوَقع بعده مَرْفُوع وَهُوَ معنى
1 / 278