مسير الشمس والقمر، يا منزل المطر ومرسل الرياح، يا خالق الإنسان على أحسن صورة وأدقّ نظام .. أنت الحكيم العليم .. الرحمن الرحيم .. اللطيف الخبير .. يفقدون حكمتك فيما ساءهم وضرهم، وقد آمنوا بحكمتك فيما نفعهم وسرّهم، أفلا قاسوا ما غاب عنهم على ما حضر؟ وما جهلوا على ما علموا؟ أم أن الإنسان كان ظلومًا جهولًا؟!
انتصار المؤمنين
في بحار من الظلمات بعضها فوق بعض، وفي حشود من الشر يأتي بعضها إثر بعض، وفي أرسالٍ من الشك يردف بعضها بعضًا، في زمجرة الأعاصير، وفي تفجُّر البراكين، في أمواج البحر المتلاطمة .. يلجأ المؤمنون إلى إيمانهم فيملأ قلوبهم بردًا وأمنًا، ويفيئون إلى ربهم فيسبغ عليهم سلامًا منه ورضوانًا، ويرجعون إلى كتاب هدايتهم فيملأ عقولهم حكمة وعلمًا، ويلتفُّون حول رسولهم فيزيدهم بصيرة وثباتًا .. حينذاك .. يناجي المؤمنون ربهم وقد خضعت له جباههم، وخشعت له قلوبهم: ﴿ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته وما للظالمين من أنصار ̄ ربنا إننا سمعنا مناديًا ينادي للإيمان أن ءامنوا بربكم فئامنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار ̄ ربنا وءاتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد﴾.
هنالك يستجيب لهم الحق بوعد الصدق: ﴿أني لا أضيعُ عمل
1 / 46
تقديم
مقدمة المؤلف
القسم السادس - شيطان يتظلم!
القسم الحادي عشر - مع الحجيج في عرفات
القسم الثالث والثلاثين - الحكم الصالح
القسم الرابع والثلاثين - بين الحكومة والشعب
القسم الخامس والثلاثين - مسؤولية القادة
القسم السادس والثلاثين - يا شيوخنا في السياسة لقد آذانا ضعفكم فاتركونا نسير!
القسم السابع والثلاثين - هذه الأمة الواعية! لن تقبل بعد اليوم أنصاف الآلهة