الصبر على الهوى أشق من الصبر في المعركة وأعظم أجرًا، فالشجاع يدخل المعركة يمضغ في شدقيه لذة الظفر، فإذا حمي الوطيس نشطت نفسه وزغردت، والمؤمن وهو يصارع هواه يتجرَّع مرارة الحرمان فإذا صمّم على الصبر ولَّت نفسه وأعولت، والشجاع يحارب أعداءه رياءً وسمعة وعصبية واحتسابًا، ولكن المؤمن لا يحارب أهواءه إلا طاعة واحتسابًا.
مناجاة!
يا رب إذا كان في أنبيائك أولو العزم وغير أولي العزم وجميعهم أحباؤك، أفلا يكون في عبادك أولو الصبر وغير أولي الصبر وجميعهم عتقاؤك؟
مناجاة!
إلهي! وعزتك ما عصيناك اجتراءً على مقامك، ولا استحلالًا لحرامك، ولكن غلبتنا أنفسنا وطمعنا في واسع غفرانك، فلئن طاردنا شبح المعصية لنلوذنًّ بعظيم جنابك، ولئن استحكمت حولنا حلقات الإثم لنفكنها بصادق وعدك في كتابك، ولئن أغرى الشيطان نفوسنا باللذة حين عصيناك، فليغرين الإيمان قلوبنا بما للتائبين من فسيح جنانك، ولئن انتصر الشيطان علينا لحظات، فلنستنصرنَّ بك الدهر كله، ولئن كذب الشيطان في إغوائه، ليصدقن الله في رجائه.
1 / 37
تقديم
مقدمة المؤلف
القسم السادس - شيطان يتظلم!
القسم الحادي عشر - مع الحجيج في عرفات
القسم الثالث والثلاثين - الحكم الصالح
القسم الرابع والثلاثين - بين الحكومة والشعب
القسم الخامس والثلاثين - مسؤولية القادة
القسم السادس والثلاثين - يا شيوخنا في السياسة لقد آذانا ضعفكم فاتركونا نسير!
القسم السابع والثلاثين - هذه الأمة الواعية! لن تقبل بعد اليوم أنصاف الآلهة