ومن عرف الأيام معرفتي بها ... وبالناس روَّى رمحه غير راحم
فلا هو مرحوم إذا ظفروا به ... ولا في الردى الجاري عليهم بآثم
ولكني أقول: إن من بلغ من العمر ما بلغت (سبعًا وأربعين سنة) وأصابه من المرض ما أصابني (خمس سنين وبضعة شهور) وعرف الناس معرفتي بهم، يرى نفسه أكرم من أن يحمل حقدًا أو عداوة شخصية يجري وراءها متقطع الأنفاس.
لقد هانت عليّ الدنيا بما فيها من اللذائذ، وما تحتويه من عوامل الحسد والحقد والكراهية، ولم يبقَ في نفسي - شهد الله - إلا رغبة في الخير أفعله وأدل عليه، وإعراض عن الشر أهجره وأحذر منه، أما الأشخاص فنحن كلنا زائلون، ولن يبقى إلا ما ابتغي به وجه الله، أو قصد منه نفع الناس، وسيجزي الله كل إنسان على ما قدم من عمل، ونحن جميعًا - من ظالمين ومظلومين، ومتخاصمين ومتحابين - أحوج ما نكون حينئذ إلى عفو الله ورحمته ورضوانه.
إلى ديّان يوم الدين نمضي ... ... وعند الله تجتمع الخصوم
وبعد فهذا ما أحببت أن أبينه للقارئ مما يعتلج في نفسي في نفسي
1 / 17
تقديم
مقدمة المؤلف
القسم السادس - شيطان يتظلم!
القسم الحادي عشر - مع الحجيج في عرفات
القسم الثالث والثلاثين - الحكم الصالح
القسم الرابع والثلاثين - بين الحكومة والشعب
القسم الخامس والثلاثين - مسؤولية القادة
القسم السادس والثلاثين - يا شيوخنا في السياسة لقد آذانا ضعفكم فاتركونا نسير!
القسم السابع والثلاثين - هذه الأمة الواعية! لن تقبل بعد اليوم أنصاف الآلهة