عليك، ورهبة الخوف إلا منك، وخداع الأمن إلا بك، وضراعة الرجاء إلا لك، وخضوع العبوديّة إلا لربوبيَّتك، وهوان الذلِّ إلا لكبريائك، واغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان، وتذكّرونا بالدعاء، وخففوا عنا وقع البلاء، بجميل العزاء، ربنا إنك رؤوف رحيم.
· إذا قسَّم الكريم عطاياه على المحرومين، وعفا الرحيم عن أسراه من المذنبين، ومنح القوي حمايته للعاجزين، وأضفى الحليم رحمته على المتمردين، أبى له كرمه أن يخصَّ الواصلين إليه دون المنقطعين، والقريبين منهم دون البعيدين، والمسرعين إلى تلبيته دون المتخلِّفين، فما سار من سار إليه إلا بعونه، ولا تخلَّف من تخلَّف عنه إلا بقضائه، ولا عجز من عجز عن الرحيل إليه إلا ببلائه، ولا أسرع من أسرع في الوصول إليه إلا بمعافاته، وحسبه من تخلَّف عجزًا، وتلكأ ابتلاء، صدق الحب مع صفاء الود، وعظيم الشوق مع بالغ اللهفة، وإعلان الطاعة ولو مع العيِّ في البيان، وإخلاص النيَّة ولو بعد لأي وتوان، وحسبنا منه أنه اللطيف الخبير المنَّان.
· مولاي .. ! إن المؤمنين بك قد اجتمعوا إليك تلبية لدعوتك، ووقفوا بين يديك رغبة في مرضاتك، فاجمعهم على العمل لدينك كما جمعتهم على السعي لعبادتك، وارفع عزائمهم للضرب على أيدي أعدائك، كما رفعت أيديهم في الرجم عند جمراتك، ونقّ قلوبهم من الضغينة، كما ألبستهم بياض الثياب، ووفقهم للتعاون على الجهاد، كما وفقتهم
1 / 114
تقديم
مقدمة المؤلف
القسم السادس - شيطان يتظلم!
القسم الحادي عشر - مع الحجيج في عرفات
القسم الثالث والثلاثين - الحكم الصالح
القسم الرابع والثلاثين - بين الحكومة والشعب
القسم الخامس والثلاثين - مسؤولية القادة
القسم السادس والثلاثين - يا شيوخنا في السياسة لقد آذانا ضعفكم فاتركونا نسير!
القسم السابع والثلاثين - هذه الأمة الواعية! لن تقبل بعد اليوم أنصاف الآلهة