106

Hadi al-Arwah ila Bilad al-Afrah

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Penerbit

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edisi

الرابعة

Tahun Penerbitan

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lokasi Penerbit

دار ابن حزم (بيروت)

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
وكذا" (^١) .
قال منذر بن سعيد: "فهذا وهب بن مُنَبه يحكي أنَّ آدم خُلِقَ في الأرضِ، وفيها سكن، وفيها نُصب له الفردوس، وأنَّه كان بِعَدَن، وأنَّ الأربعة الأنهار انقسمت من ذلك النهر الَّذي كان يُسَمَّى فردوس آدم، وتلك الأنهار معنا (^٢) في الأرض، لا اختلاف بين المصلين (^٣) في ذلك، فاعتبروا يا أُولي الألباب.
وأخبر أنَّ الحَيَّة التي كلَّمت آدم كانت من أعظم دوابَّ البَرَّ، ولم يقل: من أعظم دوابِّ السَّماءِ، فهم يقولون: إنَّ الحيَّة (^٤) لم تكن في الأرضِ وإنَّما كانت فوق السَّماء السَّابعة.
ثمَّ قال: "وأخرجه من شرق جنَّة عدن، وليس في جنَّة المأوى مشرقٌ ولا مغرب؛ لأنَّه لا شمس فيها".
ثمَّ قال: "وأخرجه إلى الأرضِ التي أُخِذَ منها". يعني أخرجه من الفردوس الَّذي نصب له في عدن، في شرقي أرض الهند.
وهذه الأخبارُ التي حكى ابن قتيبة إنَّما تُنبئ عن أرض اليمن وعن

(^١) انظر: "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة ص (٤٦)، وتلك الرواية لعلها من رواية الكلبي عن أبي صالح به. وهو إسناد واهٍ، انظر: "الإتقان" للسيوطي (٢/ ٥٣٥).
(^٢) في "ب" "بقيا"، وفي "د" "بفناءٍ".
(^٣) قال ناسخ "ج" في الحاشية: "لعله: المسلمين".
(^٤) في "ج": "الجنَّة" وهو محتمل.

1 / 53