Makanan Hati dalam Penjelasan Rangkaian Adab
غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب
Penerbit
مؤسسة قرطبة
Edisi
الثانية
Tahun Penerbitan
1414 AH
Lokasi Penerbit
مصر
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
مَطْلَبٌ: فِي كَرَاهَةِ الْأَكْلِ مِنْ ذُرْوَةِ الطَّعَامِ وَمِنْ وَسَطِهِ
(تَتِمَّةٌ) يُكْرَهُ الْأَكْلُ مِنْ ذُرْوَةِ الطَّعَامِ وَمِنْ وَسَطِهِ، بَلْ يَأْكُلُ مِنْ أَسْفَلِهِ، وَكَذَلِكَ الْكَيْلُ، قَالَ فِي الْآدَابِ الْكُبْرَى: وَيُكْرَهُ مِنْ وَسَطِ الْقَصْعَةِ وَالصَّحْفَةِ وَأَعْلَاهَا، وَكَذَلِكَ الْكَيْلُ، ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ؛ لِمَا رَوَى التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْبَرَكَةُ تَنْزِلُ وَسَطَ الطَّعَامِ فَكُلُوا مِنْ حَافَّتَيْهِ وَلَا تَأْكُلُوا مِنْ وَسَطِهِ» .
وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ وَلَفْظُهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَامًا فَلَا يَأْكُلْ مِنْ أَعْلَى الصَّفْحَةِ وَلَكِنْ لِيَأْكُلْ مِنْ أَسْفَلِهَا، فَإِنَّ الْبَرَكَةَ تَنْزِلُ مِنْ أَعْلَاهَا» .
وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ قَصْعَةٌ يُقَالُ لَهَا الْغَرَّاءُ يَحْمِلُهَا أَرْبَعَةُ رِجَالٍ فَلَمَّا أَضْحَوْا وَسَجَدُوا الضُّحَى أَتَى بِتِلْكَ الْقَصْعَةِ يَعْنِي، وَقَدْ أَثْرَدَ فِيهَا فَالْتَفُّوا عَلَيْهَا فَلَمَّا كَثُرُوا جَثَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ مَا هَذِهِ الْجِلْسَةُ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إنَّ اللَّهَ جَعَلَنِي عَبْدًا كَرِيمًا وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا عَنِيدًا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: كُلُوا مِنْ جَوَانِبِهَا وَذَرُوا ذِرْوَتَهَا يُبَارَكُ فِيهَا» ذِرْوَتُهَا بِكَسْرِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ أَعْلَاهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
مَطْلَبٌ: فِي كَرَاهَةِ الْأَخْذِ، وَالْإِعْطَاءِ، وَالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ بِالْيَدِ الْيُسْرَى:
وَأَخْذٌ وَإِعْطَاءٌ وَأَكْلٌ وَشُرْبُهُ ... بِيُسْرَاهُ فَاكْرَهْهُ وَمُتَّكِئًا دَدْ
(وَ) يُكْرَهُ تَنْزِيهًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ (أَخْذٌ) بِالْيَدِ الْيُسْرَى (وَ) يُكْرَهُ أَيْضًا (إعْطَاءٌ) بِالْيَدِ الْيُسْرَى (وَ) يُكْرَهُ أَيْضًا (أَكْلٌ وَشُرْبُهُ) أَيْ شُرْبُ الشَّارِبِ (بِيُسْرَاهُ) أَيْ بِيَدِهِ الْيُسْرَى (فَاكْرَهْهُ) أَيْ اكْرَهْ كُلَّ ذَلِكَ لِنَهْيِ الشَّارِعِ ﵊ عَنْهُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَأْكُلَنَّ أَحَدُكُمْ بِشِمَالِهِ وَلَا يَشْرَبَنَّ بِهَا، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ وَيَشْرَبُ بِهَا قَالَ: وَكَانَ نَافِعٌ يَزِيدُ فِيهِ وَلَا يَأْخُذْ بِهَا وَلَا يُعْطِ بِهَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ بِدُونِ الزِّيَادَةِ وَرَوَاهُ مَالِكٌ وَأَبُو دَاوُد
2 / 91