Makanan Hati dalam Penjelasan Rangkaian Adab
غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب
Penerbit
مؤسسة قرطبة
Edisi
الثانية
Tahun Penerbitan
1414 AH
Lokasi Penerbit
مصر
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
مَطْلَبٌ: هَلْ يَجُوزُ بَيْعُ الْهِرِّ وَمَا يُعَلَّمُ الصَّيْدَ أَوْ يَقْبَلُ التَّعْلِيمَ أَمْ لَا؟
قَالَ فِي تَصْحِيحِ الْفُرُوعِ: بَيْعُ الْهِرِّ هَلْ يَصِحُّ أَمْ لَا؟ أُطْلِقَ الْخِلَافُ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْمُقْنِعِ وَالتَّلْخِيصِ، وَالْبُلْغَةِ، وَالْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالزَّرْكَشِيِّ وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ وَغَيْرِهِمْ إحْدَاهُمَا يَجُوزُ وَيَصِحُّ، وَهُوَ الصَّحِيحُ صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ، وَالْكَافِي وَالنَّظْمِ وَغَيْرِهِمْ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ وَابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ وَغَيْرُهُمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الْحَاوِي الْكَبِيرِ، وَقَطَعَ بِهِ الْخِرَقِيُّ وَصَاحِبُ الْوَجِيزِ، وَالْمُنَوِّرِ وَمُنْتَخَبِ الْأَدَمِيِّ وَغَيْرِهِمْ.
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ لَا يَصِحُّ الْبَيْعُ اخْتَارَهَا أَبُو بَكْرٍ وَابْنُ أَبِي مُوسَى وَصَاحِبُ الْهَدْيِ، وَالْفَائِقِ وَغَيْرُهُمْ. قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ: لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْهِرِّ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ لِلنَّهْيِ الصَّحِيحِ عَنْ بَيْعِهِ انْتَهَى. فَعَلِمْنَا أَنَّ الْمَذْهَبَ الصِّحَّةُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَالنَّهْيُ الصَّحِيحُ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ الْحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ فِي قَوَاعِدِهِ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: «سَأَلْت جَابِرًا عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ فَقَالَ: زَجَرَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ» .
وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ عَنْ جَابِرٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْهِرِّ» وَاحْتَجَّ مَنْ قَالَ بِالْجَوَازِ بِأَنَّهُ حَيَوَانٌ طَاهِرٌ مُنْتَفَعٌ بِهِ وُجِدَ فِيهِ جَمِيعُ شُرُوطِ الْبَيْعِ فَجَازَ بَيْعُهُ كَالْبَغْلِ، وَالْحِمَارِ. وَأَجَابُوا عَنْ الْحَدِيثِ مِنْ وَجْهَيْنِ:
الْأَوَّلُ: بِحَمْلِهِ عَلَى الْهِرِّ الْبَرِّيِّ الْوَحْشِيِّ فَلَا يَصِحُّ بَيْعُهُ لِعَدَمِ النَّفْعِ بِهِ.
وَالثَّانِي: أَنَّ الْمُرَادَ نَهْيُ تَنْزِيهٍ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.
مَطْلَبٌ: لَا تُقْتَلُ حَيَّاتُ الْبُيُوتِ حَتَّى تُنْذَرَ ثَلَاثًا وَبَيَانُ عِلَّةِ الْإِنْذَارِ:
وَقَتْلُكَ حَيَّاتِ الْبُيُوتِ وَلَمْ تَقُلْ ... ثَلَاثًا لَهُ اذْهَبْ سَالِمًا غَيْرَ مُعْتَدِ
(وَ) يُكْرَهُ (قَتْلُك) أَيُّهَا الْمُكَلَّفُ الْمُتَشَرِّعُ (حَيَّاتِ) جَمْعُ حَيَّةٍ، وَهِيَ النَّاشِئَةُ فِي (الْبُيُوتِ) جَمْعُ بَيْتٍ (وَ) الْحَالُ أَنَّك قَبْلَ قَتْلِك لَهَا (لَمْ تَقُلْ) أَنْتَ (ثَلَاثًا) مِنْ الْمَرَّاتِ (لَهُ) أَيْ لِذَلِكَ الثُّعْبَانِ وَتَقَدَّمَ أَنَّ الْحَيَّةَ تُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ
2 / 70