إذا شرعنا مثلا في تفسير قول القائل «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم» فههنا مباحث لفظية ومباحث معنوية.
أما اللفظية فمنها ما يتعلق بالقراءة ، ومنها ما يتعلق باللغة ، ومنها ما يتعلق بعلم الاشتقاق ، ومنها ما يتعلق بعلم الصرف ، ومنها ما يتعلق بالنحو ، ومنها ما يتعلق بعلم البديع أعني المحسنات اللفظية.
وأما المعنوية فمنها ما يتعلق بالمعاني ، ومنها ما يتعلق بالبيان ، ومنها ما يتعلق بالاستدلال ، ومنها ما يتعلق بأصول الدين ، ومنها ما يتعلق بأصول الفقه ، ومنها ما يتعلق بالفقه ، ومنها ما يتعلق بعلم الأحوال.
أما القراءة فكما مر. وأما اللغة فإذا قلنا العوذ كذا ، واسم الله معناه كذا والشيطان كذا ، والرجيم كذا ، والباء ومن واللام معانيها هاهنا كذا ، فكل واحد منها مسألة. وأما الاشتقاق فإن اعتبرنا الاشتقاق الكبير وقلنا : إن التراكيب الستة الممكنة من ع وذ هل هي مستعملة أو مهملة؟ وكذا كل من تراكيب ال ش ط ن ، أو ش ي ط ، ومن تراكيب ر ج م ، وإذا كانت مستعملة ، فأصل المعنى في كل من المستعملات كيف يعتبر فيحصل مسائل كثيرة ، وإن اعتبرنا الاشتقاق الصغير فهل للعوذ معنى آخر غير الالتجاء وإن كان فما له الاشتراك بينهما أي شيء هو؟ فيحصل مسائل.
** وأما الصرف
الواو إلى ما قبلها تخفيفا. والله أصله الإله كالناس أصله الإناس فعال بمعنى مفعول ، نقلت الكسرة من الهمزة إلى اللام وحذفت الهمزة للتخفيف فاجتمعت لامان فأسكنت الأولى وأدغمت في الثانية. وقالوا : يا الله ، في النداء خاصة بالقطع لأنها كالعوض من المحذوفة ، فكأنك قلت : يا إله. وقيل : أصله لاه ، ألحقوا بها الألف واللام وأنشدوا :
Halaman 55
* بسم الله الرحمن الرحيم
* المقدمة الأولى
* في فضل القراءة والقارئ ، وآداب القراءة
** ذكر الأئمة المختارين وتسمية رواتهم :
* المقدمة الثالثة
* المقدمة الرابعة
* في كيفية جمع القرآن
* المقدمة الخامسة
* في معاني المصحف والكتاب والقرآن
* المقدمة السادسة
* في ذكر السبع الطول والمثاني والمئين والطواسيم
* المقدمة السابعة
* في ذكر الحروف
* التي كتب بعضها على خلاف بعض في المصحف وهي في الأصل واحدة.