، بل بمعنى أن ثبوت التواتر بالنسبة إلى المتفق على قراءته من القرآن كثبوته بالنسبة إلى كل من المختلف في قراءته ، ولا مدخل للقارىء في ذلك إلا من حيث أن مباشرته لقراءته أكثر من مباشرته لغيرها حتى نسبت إليه. وإنما قلنا : إن القراآت متواترة لأنه لو لم تكن كذلك لكان بعض القرآن غير متواتر كملك ومالك ونحوهما ؛ إذ لا سبيل إلى كون كليهما غير متواتر ، فإن أحدهما قرآن بالاتفاق ، وتخصيص أحدهما بأنه متواتر دون الآخر تحكم باطل لاستوائهما في النقل ، فلا أولوية فكلاهما متواتر. وإنما يثبت التواتر فيما ليس من قبيل الأداء كالمد والإمالة وتخفيف الهمزة ونحوها.
** الثانية :
ينفي جواز القراءة بها مطلقا لأنها لو كانت من القرآن لبلغت في الشهرة إلى حد التواتر عدلنا عن الدليل في جواز القراءة خارج الصلاة للاحتمال ، فوجب أن تبقى قراءتها في الصلاة على أصل المنع.
** الثالثة :
** إن هذا القرآن نزل على سبعة أحرف ، لكل آية منه ظهر وبطن ولكل
حد مطلع
متفقة المعنى. وغير جائز عندهم أن يكون في القرآن لغة لا تعرفها قريش لقوله تعالى : ( وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم ) [إبراهيم : 4] وذلك أن قريشا تجاور البيت ، وكانت أحياء العرب تأتي إليهم للحج ويستمعون لغاتهم ويختارون من كل لغة أحسنها ، فصفا كلامهم واجتمع لهم مع ذلك العلم بلغة غيرهم. ومما يدل على أن السبعة الأحرف هي سبع لغات متفقة المعنى ما روي عن ابن سيرين أن ابن مسعود قال : اقرءوا القرآن على سبعة أحرف وهو كقول أحدكم هلم
Halaman 23
* بسم الله الرحمن الرحيم
* المقدمة الأولى
* في فضل القراءة والقارئ ، وآداب القراءة
** ذكر الأئمة المختارين وتسمية رواتهم :
* المقدمة الثالثة
* المقدمة الرابعة
* في كيفية جمع القرآن
* المقدمة الخامسة
* في معاني المصحف والكتاب والقرآن
* المقدمة السادسة
* في ذكر السبع الطول والمثاني والمئين والطواسيم
* المقدمة السابعة
* في ذكر الحروف
* التي كتب بعضها على خلاف بعض في المصحف وهي في الأصل واحدة.